تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
لشدة الغيوم وقرب فترة الانقطاع . وإن أريد به صدق انقطاع التقاطر من السماء كلية فمن الظاهر عدم صدقه حتى مع عدم تعرض الماء للتقاطر لوضعه في خابية ونحوها . فالفرق بين الوجهين غير ظاهر . هذا ، وأما استصحاب حكم الجاري ، الراجع إلى استصحاب الاعتصام ، فهو - مع أنه تعليقي ، وليس في البين إلا استصحاب الطهارة - محكوم لعموم انفعال القليل .تنبيه : لا إشكال ظاهرا في أن ماء المطر كسائر المياه ينجس مع التغير ، كما صرح به في الشرايع ، وظاهر الجواهر المفروغية عنه . ويقتضيه تشبيههم المطر بالجاري ، وعموم معاقد الاجماعات المدعاة على نجاسة الماء مع التغير ، التي تقدم نقلها عند الكلام في ذي المادة . مضافا إلى إطلاق بعض نصوص المتغير ، كصحيح حريز المتقدم عند الكلام في ذي المادة . والنسبة بينه وبين نصوص اعتصام المطر وإن كانت هي العموم من وجه ، إلا أن الظاهر بعد التأمل في مجموع الأدلة تقديم أدلة التغير ، لأن المستفاد منها قصور الجهات المانعة من الانفعال والعاصمة من النجاسة عن صورة التغير ، وعدم قابلية الماء معه للطهارة ، كما قد يشهد به صحيحا ابن بزيع ( 1 ) الواردان في البئر ، حيث أهمل فيهما تعليل انفعالهما مع التغير واقتصر على تعليل الاعتصام ، فلولا المفروغية عن قصور مقتضى الاعتصام عن حال التغير لكان محتاجا لتعليل أيضا . وعليه يكون المقام من موارد تقديم أقوى المقتضيين ، لا تقديم أقوى الدليلين ، ليتوقف على ملاحظة النسبة ونحوها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .