تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
بل هو المناسب لاهمال النصوص للتنبيه على التقييد بالتقاطر مع مفروغية الأصحاب عن عدم اعتصام ما انقطع عنه التقاطر من دون تعرض إلى وجه التقييد ، إذ لو كان عموم النصوص شاملا له لكان التعرض في النصوص للتقييد وفي كلمات الأصحاب لوجهه متعينا ، والاعتماد على الاجماع مع فرض العموم بعيد جدا .هذا ، وأما ما قد يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من أن اتصال الجاري بالمطر يوجب الوحدة العرفية بحيث يكون إطلاق المطر عليه كاطلاقه على النازل حال نزوله بمعنى واحد . فهو غير ظاهر الوجه ، لعدم الجامع بينهما ارتكازا ، إلا أن يرجع إلى ما ذكرناه من التوسع . على أنه لو فرض كون إطلاق ماء المطر بلحاظ كون أصله منه بنحو يشمل حال ما بعد التقاطر ، إلا أن ظهور المفروغية عن عدم اعتصام الماء بعد الانقطاع حتى في عصر صدور الروايات مانع من انعقاد الظهور في الموم ، بل يلزم الاقتصار فيه على المتيقن . ولا مجال لتوهم لزوم الأخذ بالعموم وعدم الخروج عنه إلا في مورد القطع بالتخصيص . لأنه موقوف على احتمال انعقاد ظهور الكلام حين صدوره في العموم للغفلة عن التخصيص ، ولا مجال له في مثل المقام مما يعلم بعدم فهمه بسبب المفروغية المذكورة . فتأمل . وكيف كان ، فلا مجال لاثبات العموم لحال انقطاع التقاطر ، وغابة ما يستفاد من النصوص هو اعتصام ماء المطر في الجملة بعد نزوله في الأرض ، وهو أعم من ذلك ، لامكان ابتنائه على عاصمية النازل عليه له كالمادة - كما يظهر من غير واحد - لا لاعتصامه بنفسه ، لأن أصله المطر . فالرجوع إلى عموم انفعال القليل متعين . ثم إن المعروف في كلماتهم اعتبار التقاطر على الماء في اعتصامه . والظاهر الاكتفاء بالتقاطر على بعضه المتصل به ، كما يناسبه تشبيههم المطر بالجاري . ويقتضيه - بعد ظهور تسالمهم على ذلك - إطلاق بعض النصوص ، كصحيح