تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أما لو وقع على شئ - كورق الشجر أو ظهر الخيمة أو نحوهما - ثم وقع على النجس تنجس ( 1 ) .
شرح
ليس من جهة الصحيح . وهو كما ترى لا موجب له بعد انصراف الصحيح عن مثله ، لعدم صدق الجريان عليه عرفا . ودعوى : لزوم اعتباره بمقتضى التعليل في صحيح هشام بن سالم لملازمة أكثرية الماء من البول لجريانه . كما ترى ، إذ قد تمنع رخاوة الأرض من جريانه وإن كان كثيرا . والأمر في تحقيق معنى الجريان سهل بعد ما عرفت من حمل الصحيح على الكراهة وعدم دليل معتد به غيره . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما صرح به السيد الطباطبائي قدس سره في العورة الوثقى ، وتبعه عليه جمع من محشيها . وربما يكون هو المراد مما عن مصابيح السيد الطباطبائي قدس سره فإنه بعد أن ذكر أن انقطاع التقاطر رافع لاعتصام الماء قال : " ويحصل الانقطاع في القطرات النازلة بملاقاتها لجسم ولو قبل الاستقرار على الأرض ، فلو لاقت في الجو شيئا ثم سقطت على نجس تنجست بالملاقاة ما لم تتقو باتصالها بالنازل بعدها . خلافا لما ذكره بعض الأعاظم قدس سره وبعض من تأخر عنه من الاعتصام في الفرض . وما في المتن مبني على ما يأتي من عدم صدق المطر أو ماء المطر إلا على الماء المتقاطر من السماء ، وأن الماء بعد نزوله منها يخرج عن كونه ماء مطر ، واعتصامه حين التقاطر للنصوص الخاصة الدالة على عاصمية المطر ، وكونه كالمادة لما يجري على الأرض ، ولا مجال لذلك في المقام ، لفرض التقاطر وعدم اتصال الماء النازل على الأرض بالماء الذي على ورق الشجر .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 246 | السيد محمد سعيد الحكيم