تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مسألة 11 : إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا ، فإن كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكر ( 1 ) ، وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل ( 2 ) .
شرح
وما ذكره بعض مشايخنا من صدق المطر عليه حقيقة لا يناسب المبنى المذكور ، الذي يظهر منه الاعتراف به . نعم ، قد يتم ذلك فيما إذا كان نزوله على الأرض استمرارا لحركة نزوله من السماء ، بأن يكون عابرا على الورق من دون توقف فيه أصلا . ولعل ذلك خارج عن مراد سيدنا المصنف قدس سره وغيره ، ويختص مرادهم بما إذا كان نزوله إلى الأرض بحركة أخرى . أما لو قيل بصدق المطر على الجميع وأن عدم اعتصام ما يجري بعد انقطاع التقاطر للاجماع أو نحوه فالمتعين البناء على الاعتصام ، عملا بعموم نصوص المطر بعد عدم وضوح تخصيصها فيه . ومنه يظهر الحال لو جرت القطرة وسالت من محل وقوعها في منحدر ، فإنه بناء على الأول يتجه البناء على انفعالها ما لم يتقاطر المطر على موضعها ، بحيث يكون مادة للجاري ، وعلى الثاني يتعين البناء على الاعتصام . فلاحظ . ( 1 ) فكما لا ينفعل بحدوث الملاقاة حين نزوله على النجاسة لا ينفعل باستمرارها بعد نزوله ، ولا بالملاقاة الحادثة بعده ، سواء كان واردا على النجاسة أم كانت واردة عليه ، كما هو مقتضى صحيح هشام بن الحكم في الميزابين ، وصحيح علي بن جعفر فيما يصب فيه الخمر ، واطلاق بعض النصوص الأخرى . فلا وجه لما حكاه في الرياض عن بعض المتأخرين من التردد في اعتصامه مع ورود النجاسة عليه . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ويظهر منهم أنه من المسلمات ، بل صرح في الرياض بالاجماع عليه ، وصرح في كشف اللثام بالاتفاق على أن ماء المطر بعد