تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
الثاني : أنه مختص بمورده ، وهو السطح الذي يبال فيه ، لظهور السؤال في كونه معدا لقضاء الحاجة المستلزم لقوة أثر البول فيه ، بل وجود عين العذرة وغيرها من النجاسات فيه ، بنحو يستلزم تغير الماء مع عدم جريانه . وفيه : أن التعبير عن السطح بأنه يبال فيه إنما يدل على تعرض السطح للبول ، لا كونه معدا لقضاء الحاجة على نحو يكثر البول فيه ، فضلا عن غيره من النجاسات ، ولذا عبر بذلك في صحيح هشام بن سالم أيضا . على أن المناسب لذلك تقييد المطر بالكثرة لا بالجريان ، لإمكان تغير الجاري في أول أمره ، بل هو الغالب ، لحمله للقذر وغسله له . وأما احتمال خصوصية السطح المفروض لا من جهة التغير فهي ملغية عرفا ، ولا سيما مع تضمن صحيح هشام لذلك أيضا . الثالث : أنه مناف للنصوص الأخرى ، كصحيح هشام بن سالم الظاهر في أن المدار على غلبة الماء على النجاسة ، لا الجريان . وفيه : أن اللازم تقديم الصحيح على أدلة المقام ، لأنه أخص من صحيح هشام ، فضلا عن غيره من النصوص لأن الجريان وفرض تجمع الماء بنحو يؤخذ منه للوضوء ملازم لأكثرية الماء من القذر ، ولا عكس . الرابع : أن لازمه عدم اعتصام المطر الواقع على الأرض الرملية ، وفي البحر ، وهو مما يقطع بفساده . وأما حملها على الجريان التقديري ، لكثرة المطر وإن لم يجر بالفعل - كما عن المحقق الأردبيلي والحدائق - فهو مخالف للظاهر ، وليس هو بأولى من تأويلها أو رد علمها إلى أهلها . وفيه : أنه لا يتضح وجه النقض بذلك لوضوح أن اعتصام المطر ليس عرفيا ، بل تعبدي ، فلا وجه لاستبشاع تقييده بالجريان . نعم ، ذلك لا ينافي مطهريته مع عدم الجريان ، فيلتزم في الأرض الرملية التي يفرض عدم جريان المطر فيها ، بأنها تطهر بالمطر النازل في أعماقها ، وإن تنجس