تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ووقوع عمر بن الوليد المجهول الذي هو سبب ضعف الثالث بين أبي بصير وجعفر بن بشير الذي ذكر في الفهرست أنه ثقة جليل القدر ، وذكر النجاشي أنه من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم ، ثقة له مسجد بالكوفة ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها ، وكان ابن نوح يقول : كان يلقب فتحة العلم ، روى عن الثقات ورووا عنه . انتهى . فإن ذلك كله مما يوجب قوة هذه النصوص بمجموعها بنحو تصلح للاستدلال على الحكم ، فضلا عن تأييد الصحيحين المتقدمين فيه . هذا مضافا إلى أن خصوصية الجريان والسيلان ونحوهما ملغية عرفا ، كما تلغى في سائر الموارد ، لعدم دخلها ارتكازا في الاعتصام . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في صلوح ما ذكرنا لتخصيص عموم الانفعال ، والخروج عنه . وأما ما ذكره في الجواهر من قصور العموم المذكور رأسا عن شمول المطر فلم يتضح وجهه ، بل لا ريب في أن المطر كغيره من الماء المتقاطر لا تقتضي القواعد اعتصامه ، ولا مجال للبناء عليه لولا الأدلة الخاصة . اللهم إلا أن يقال : عموم انفعال القليل منحصر بالأدلة الخاصة ، ونصوص الكر الدالة بمقتضى الحصر على انفعال ما دونه . أما الأولى فلا ريب في انصرافها عن المطر ، بل فصورها عنه ، لاختصاصها بالإناء والركوة والنور ونحوها من الظروف التي يستقر الماء فيها . ودعوى : أن مقتضى اطلاق عاصمية المطر عدم انفعال الماء الموجود في هذه الأواني عند نزول المطر عليه ، وهو مناف لاطلاق هذه النصوص . مدفوعة : بظهور هذه النصوص ، ولو بضميمة نصوص المادة ونحوها في انفعال الماء وعدم اعتصامه في نفسه ، ولا تنافي اعتصامه بأمر خارج عنه ، كالمادة والمطر . وأما الثانية فهي وإن كانت شاملة للمطر ، لوضوح أنه عبارة عن قطرات