تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
متفرقة لا يبلغ شئ منها الكر ، إلا أن وضوح اعتصام المطر قي الجملة ولو مع الجريان قرينة على اختصاص تلك النصوص بغيره من الماء الراكد المستقر في الأرض ، لأن ظهورها في حصر الاعتصام بالكرية أقوى من ظهورها في شمول ماء المطر ، نظير ما تقدم في البئر من تقريب قصور عمومات الانفعال عن ذي المادة . فراجع وتأمل جيدا . وكيف كان ، فلا ريب في عدم صحة الاستدلال على اعتبار الجريان بعموم انفعال القليل ، إما لقصوره عن شمول المطر ، أو لصلوح النصوص المتقدمة لتخصيصه .وأما الثاني فيشكل : بأن الخبرين كما يحتملان تقييد المطر بالجريان يحتملان تقييد الجاري بكونه مطرا ، بل لعل الثاني أظهر ، خصوصا في الثاني ، لظهوره في تأكيد اعتبار ما احتمل السائل دخله في الاعتصام ، وظاهر حال السائل أن فرض الجربان في كلامه تمهيد لفرض الإصابة ، لا لاحتمال دخله في الاعتصام ، وأن ما يحتمل دخله فيه هو فرض المطر . فالعمدة الصحيح ، لتضمنه اعتبار الجريان في المطر المفروض في السؤال . وقد حاول غير واحد الجواب عنه بوجوه . . الأول : ما عن المنتهى من حمل الجريان على نزول المطر وتقاطره ، لا جريانه في الأرض الذي هو محل الكلام . وفيه - مع مخالفته للظاهر جدا - أن المراد به إن كان هو تحقق التقاطر في مقابل عدمه ، فهو ملازم لفرض المطر فلا معنى لاعتباره ، وحمله حينئذ على التعليل لا الاشتراط كما احتمله في الجواهر بعيد جدا . وإن كان هو استمراره حين أخذ الماء في مقابل انقطاعه ، فلا مجال لاعتباره ، إذ مع تغير الماء بالنجاسة لا ينفع الجريان ، ومع عدمه يكون الماء طاهرا ، لعدم تنجسه بناء على عموم اعتصام المطر حين نزوله ، كما أشار إلى ذلك في كشف اللثام .