تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
التوصيف به - لو ثبت - لا ينافي كونه بمعنى ما يتطهر به توسعا ، لما بين المعنيين من التناسب . الرابع : أن حمل " طهور " على الطاهر في نفسه أو البليغ الطهارة من دون أن يفيد التطهير به لا مجال له بعد ملاحظة الاستعمالات المختلفة ، حيث يطرد بمعنى المطهر دون الطاهر . الخامس : أن حمل " طهور " على المصدر في الآية لا مجال له إلا بتأويل ، وهو - لو تم - كان مقيدا للتطهير به . السادس : أن وصف الماء بالطهور يقتضي كونه طاهرا في نفسه ، إما بالملازمة العرفية ، لتوقف التطهير به على طهارته ارتكازا ، أو لابتنائه على المبالغة ، والأول أظهر . السابع : أن الأقرب في المقام هو الحمل على المعنى الرابع ، ثم السادس ، ثم الأول ، ثم الخامس . وعلى الجميع فهو يقتضي التطهير به . وأما الحمل على الثاني والثالث فلا مجال له . وحيث انتهى الكلام في معنى الطهور ، فاعلم : أن ثبوت الطهورية للماء في الجملة لا إشكال فيه ، لتظافر الأدلة به ، وإنما الكلام في ثبوت عموم يرجع إليه عند الشك ، إما من حيث أفراد الماء ، أو من حيث أنحاء الطهارة من الحدث والخبث . وربما استدل أو يستدل على ذلك بأمور . . الأول : قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ) ( 1 ) .ويشكل الاستدلال به بوجهين . . أحدهما : أنه مختص بماء السماء الظاهر في خصوص المطر . ولا مجال لما في الجواهر من تتميمه بالإجماع المركب ، لعدم ثبوت الاجماع على الملازمة بين أفراد الماء المحققة والمقدرة قي الحكم غير الاجماع
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 48 ، 49 .