تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مسألة 9 : إذا شك في أن للجاري مادة أم لا ، وكان قليلا ، ينجس بالملاقاة ( 1 ) .
شرح
الفرع الخامس من الفروع التي استدركناها في الماء الذي لا مادة له . ( 1 ) كما صرح به السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى وتابعه عليه جملة من الشراح والمحشين . وكأن محل كلامهم لا يشمل ما لو شك في انقطاع المادة بعد العلم بوجودها . وإلا فالمتعين البناء على الاعتصام ، - كما صرح به سيدنا المصنف قدس سره - لأنها من الحالات الزائدة على ذات الماء التي لا يكون الشك فيها مستلزما للشك في الموضوع ، بخلاف الكرية ، فإن الشك فيها إنما يكون للشك أو العلم بنقص الماء ولا يحرز معه الموضوع المعتبر في الاستصحاب ، كما تقدم في الفرع التاسع من الفروع التي استدركناها في الماء الذي لا مادة له . فراجع . ومنه يظهر عدم الاشكال فيما ذكروه لو كان الشك في ثبوت المادة للماء راجعا إلى الشك في حدوثها له بعد العلم بعدمها سابقا ، فإن استصحاب عدمها حاكم بانفعاله ، كما صرح به سيدنا المصنف قدس سره أيضا . وإنما الإشكال فيما لو لم يعلم بحالته السابقة أو كان موردا لتعاقب الحالتين مع الجهل بالتاريخ . وقد يوجه البناء على الانفعال حينئذ . . تارة : بأنه مقتضى عموم انفعال الماء القليل . وأخرى : بقاعدة المقتضي ، . لاحراز مقتضى الانفعال وهو الملاقاة للنجاسة ، والشك في وجود المانع وهو المادة . وثالثة : بأن تعليق الطهارة ونحوها من الأحكام الترخيصية على عنوان وجودي - كالمادة - يقتضي البناء على عدمها عند عدم إحراز العنوان المذكور .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 233 | السيد محمد سعيد الحكيم