تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والطرف الآخر حكمه حكم الراكد ، إن تغير تمام قطر ذلك البعض ( 1 ) تنجس ( 2 ) ،
شرح
لعموم عاصمية المادة للماء وإن كان قليلا ، فلا ينجس قي المقام بملاقاة المتغير النجس . بل على القول باعتبار كرية الجاري في اعتصامه قد يقال في المقام بعدم انفعال ما قبل المتغير المتصل بالمادة بالتغير ، لأنه متدافع إليه . وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن العلو الموجب للجريان لا يمنع من سراية النجاسة إلى العالي . مبني على ما تقدم منه في غير ذي المادة من اعتبار قوة الدفع في عدم الانفعال . وقد تقدم الاشكال فيه والاكتفاء بقوة الجريان المعتد به عرفا ، فلو فرض تحققه في المقام لم يبعد البناء على الطهارة ولو للأصل . نعم ، كثيرا ما يستوجب الجريان اختلاط المتغير بغيره من غير تدافع بين الأجزاء ، وقي مثله يتعين الانفعال . كما أنه لو فرض تنجس الأرض الملاقية للمتغير تعين تنجس غير المتغير بالمرور عليها وملاقاتها بلا إشكال . إلا أن يخص ذلك بالمقدار الذي يصدق غسلها وتطهيرها به ، دون ما بعده مما يمر عليها بعد التطهير . ومما ذكرنا يظهر الحال في الجاري لا عن مادة بناء على شمول الجاري له ، فإن انفعال ما بعد المتغير المتدافع إلى جهته موقوف على قلته وضعف جريانه جدا . فلاحظ . ( 1 ) بحيث لا يتصل ما بعده بالمادة إلا بواسطته . ( 2 ) يعني : إن كان قليلا ، لأن المتغير النجس لا يكون واسطة في اعتصام الماء بالمادة ، بحيث يصدق أن له مادة ، لقصور الاتصال بالمادة المعتبر ارتكازا في عاصميتها - كما تقدم - عن مثله .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 231 | السيد محمد سعيد الحكيم