تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإلا ( 1 ) فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ، لاتصال ما عداه . بالمادة ( 2 ) .
شرح
وأما ما ذكره بعض مشايخنا في وجه عدم صدق أن له مادة بأنه لا يستمد من المادة . ففيه : - مع ما عرفت من عدم اعتبار الاستمداد ، بل مجرد الاتصال - أن المراد بالاستمداد هو استمداد المجموع لا كل جزء جزء ، ومن الواضح أن الجاري بمجموعة يستمد من المادة ، وهو يقتضي طهارة جميعه إلا المتغير الذي دل الدليل على نجاسته واستثنائه . فالعمدة ما ذكرنا من قصور الاتصال عن مثل ذلك ، بقرينة كون التعليل بالمادة ارتكازيا . بل لو فرض عدم استفادة عموم عاصمية المادة من التعليل ، كان قصوره عن الاتصال المذكور متعينا بقرينة مناسبة الحكم للموضوع الارتكازية . ومن الغريب ما في الجواهر من امكان الاكتفاء بذلك في الدخول تحت الإطلاقات بعد جزمه أولا بعدمه . نعم ، لو فرض إجمال الأدلة والشك في ذلك لم يبعد الرجوع لأصالة الطهارة أو استصحابها ، كما ذكر ، ولا مجال للرجوع لعموم انفعال القليل ، لما تقدم غير مرة من قرب انصرافه إلى بيان عدم اعتصام الماء في نفسه ، فلا ينافي اعتصامه بغيره كالمادة التي فرض احتمال عاصميتها في المقام ، فالمرجع استصحاب الطهارة ، لا العموم . ( 1 ) يعني : وإن لم يتغير تمام ما في القطر ، بل بقي منه ما يصلح لوصل ما قبل المتغير بما بعده . ( 2 ) الموجب لاعتصامه وإن كان قليلا ، كما تقدم . هذا ، ولو لم يكن للجاري مادة فالكلام فيه يظهر مما ذكرناه هنا وما تقدم في