تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
لتنجسه لكان على الإمام عليه السلام التنبيه على ذلك في الصحيح ولو لم يكن مقصودا بالسؤال . وجه الاندفاع : أن عدم التنبيه مع عدم غلبة القلة لا ظهور له في عدم الانفعال مع عدم كونه مقصودا بالسؤال ولا موردا للاطلاق . نعم ، لو تم ملازمة الاكتفاء بالمرة في البول لاعتصام الماء كان مقتضى الاطلاق المذكور اعتصام الجاري مطلقا وإن كان قليلا اللهم إلا أن يقال : الملازمة المذكورة لو تمت فالدليل عليها منحصر بهذا الصحيح ونحوه ، لدعوى فهم عدم الخصوصية للجاري ، وأن المناط على اعتصامه ، وذلك موقوف على المفروغية عن اعتصام الجاري ، فلا بد من ثبوته في مرتبة سابقة ، ولا يكفي الصحيح ونحوه في الدلالة عليه . فتأمل جيدا . ومنها : النصوص النافية للبأس عن البول في الماء الجاري ، كصحيح الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد " ( 1 ) وغيره ، فقد استدل بها في الوسائل تبعا لما في الخلاف وعن التهذيب . وفيه : أن نفي الكراهة في الماء الجاري كثبوتها في الراكد لا ينافي الانفعال مع القلة . إلا أن يكون مرادهم الاستدلال على اعتصام الجاري في الجملة من جهة أن الاهتمام بطهارة الجاري يمنع من البول فيه لو كان ينفعل به ، فعدم التنبيه ظاهر في المفروغية عن عدم انفعاله . نعم ، قد يستدل بموثق سماعة : " سألته عن الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به " ( 2 ) ، بدعوى ظهوره في السؤال عن حكم الماء الذي يبال فيه ، لا عن حكم البول فيه . اللهم إلا أن يقال : كما يمكن أن يكون قوله : " يبال فيه " حالا من الماء
هامش
( 1 ) الوسائل ج : باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل ج : باب : 5 . من أبواب الماء المطلق حديث : 4 .