تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
فلا مانع من بيان اعتصام ما في الحياض بهذه النصوص دفعا لتوهم كون قلته مقتضية لانفعاله ، وتنبيها على عاصمية المادة له ، كما هو ظاهر النصوص في أنفسها . وأخرى : بأن ارتكاز اعتصام الجاري ومعروفيته بذلك عند المتشرعة بل العرف - بل هو الظاهر من مجموع النصوص - موجب لظهور الحديث في تنزيل ماء الحمام في خصوص الاعتصام منزلته ، لا تنزيله منزلته في التفصيل بين الاعتصام وعدمه ، فإن التفصيل المذكور ليس من الوضوح بحيث يتكل عليه في مقام البيان ويكتفى به في الجواب . ولذا كان ما دل على تقييد اعتصام ماء الحمام بالمادة أو بكريتها من سنخ المقيد الشارح لموضوع التنزيل في الحديث وهو ماء الحمام ، وليسا من سنخ المجمل والمفصل . ومنه يظهر اندفاع الثاني ، إذ لا مجال لدعوى إجمال جهة التنزيل مع معروفية الجاري بالاعتصام وعدم ظهور حكم آخر صالح لحمل التنزيل عليه بحيث يكون مسوقا له دون الاعتصام ، ولا سيما مع كثرة السؤال عن اعتصام ماء الحمام الموجب لانصراف السؤال والجواب في الصحيح إليه ، ولذا استدل قدس سره به على اعتصام ماء الحمام . ودعوى : أن الاستدلال به على اعتصام ماء الحمام بعد المفروغية عن اعتصام الجاري لا يصحح الاستدلال به في المقام لاثبات اعتصامه . مدفوعة : بأن الاستدلال به في المقام ليس لإثبات أصل اعتصامه ، بل لاثبات عمومه لحال القلة بعد الفراغ عن ثبوته في الجملة ، فإنه ليس موردا للاشكال . فلاحظ . ويشكل الثالث : - مع عدم وضوح انحصار الجاري في أرض العرب بالكثير ، وعدم الموجب للانصراف إلى خصوص ما في أرض العرب ، خصوصا في كلام الصادق عليه السلام مع مثل داود الذي هو مولى كوفي - بأن ظاهر الصحيح السؤال
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 225 | السيد محمد سعيد الحكيم