تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ينقطع كثيرا ولو لسد محل النبع ، وصدقه على ما توقف جريانه لعارض طارئ ، ولا يظن من أحد الالتزام بالأول ، كما اعترف هو بعدم صحة الثاني . فالعمدة ما ذكرنا من أن عنوان الجاري في نصوص الاعتصام لا يخلو عن إجمال ، للقطع بعدم إرادة المعنى اللغوي على إطلاقه ، وعدم وضوح القيد الذي أخذ فيه ، ومن القريب الاعتماد على بعض القرائن في الاختصاص ببعض الأفراد المعهودة التي يصعب تحديدها . بل ذلك قد يوجب إجماله في غيرها من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم الآتي الوارد في تطهير الثوب ، لصعوبة التفكيك في إطلاقات الجاري في كلام الشارع الأقدس . فاللازم الاقتصار في الأدلة المتضمنة لعنوان الجاري على المتيقن وإلحاق غيره به لا يكون إلا لفهم عدم الخصوصية ، أو لتنقيح المناط ، أو لدليل خارج ، كعموم المادة ونحوه . فلاحظ . هذا كله في مفهوم الجاري ، وأما حكمه فاعلم أنه لا إشكال بينهم في اعتصام الجاري ، وفي المعتبر أنه مذهب فقهائنا أجمع ، وعن المنتهى أنه باجماع أهل العلم ، وعن شرح الموجز دعوى الاجماع عليه ، وعن الغنية نفي الخلاف فيه . والأدلة به متظافرة ، كما سيأتي . هذا ، وظاهر بعضهم وصريح آخرين عدم اعتبار الكرية فيه ، وعن الحاشية الميسية والروض والدلائل والذخيرة أنه المشهور ، بل عن الذكرى نفي الخلاف فيه ممن سلف على العلامة ، وفي جامع المقاصد وعن مجمع الفوائد أن العلامة قد تفرد باعتبار الكرية وخالف فيه مذهب الأصحاب ، وعن الغنية وجمل القاضي ومحكي حواشي التحرير للكركي نفي الخلاف فيه صريحا ، وهو كالصريح من المعتبر ، والخلاف ، والظاهر مما عن مصابيح السبد الطباطبائي فدس سره . وفي الجواهر . " ويمكن للمتأمل المتروي في كلمات الأصحاب تحصيل الاجماع على عدم اشتراط الكرية " .