تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ومع هذا فقد صرح العلامة قدس سره في القواعد باعتبار الكرية ، وهو المحكي عن سائر كتبه عدا ظاهر الارشاد . وعن ظاهر جمل السيد ، وفي المسالك أنه الأصح ، وفي الروضة وعن الروض الميل إليه ، وعن التنقيح أنه الأولى ، وفي الروضة نسبته إلى جماعة ، وعن الروض نسبته إلى جماعة من المتأخرين . ولا يخفى أن النزاع في الكرية إنما هو في النابع ، وقد يلحق به غيره مما يجري عن مادة - بناء على دخوله في الجاري - وأما ما لا مادة له فلا يظن من أحد الإشكال في اعتبار الكرية فيه ، لما أشرنا إليه آنفا من عدم عاصمية الجريان . إذا عرفت هذا ، فقد يستدل للعلامة قدس سره بما أشار إليه في محكي التنقيح من عموم نصوص الكر الظاهرة في انفعال القليل مطلقا وإن كان جاريا . وفيه : - مع ما سبق في البئر مق الاشكال في شمول العموم المذكور لذي المادة الذي هو محل الكلام هنا - أنه لا بد من رفع اليد عن العموم المذكور بما دل على اعتصام ذي المادة ، وعمدته التعليل في صحيحي ابن بزيع المتقدمين ، كما تقدم في المسألة السابقة . مضافا إلى إطلاق بعض النصوص - التي لا تصلح إلا لتأييد الحكم ، لضعفها سندا - عن أمير المؤمنين والرضا عليهما السلام ، المتضمنة على اختلاف ألسنتها : أن الجاري لا ينجسه شئ ( 1 ) . واحتمال عدم شمول الجاري للقليل النابع ، لما تقدم من إجماله ولزوم الاقتصار فيه على المتيقن . بعيد ، لقرب معهودية ذلك سابقا . فلاحظ . وربما استدل بنصوص أخرى مختصة بالجاري لا بأس بالكلام فيها تبعا لغير واحد . منها : صحيح داود بن سرحان : " قلت لأبي عبد الله 7 : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري " ( 2 ) ، حيث يدل على اعتصام الجاري ، بل
هامش
( 1 ) تراجع النصوص المذكورة في مستدرك الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 223 | السيد محمد سعيد الحكيم