تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ونسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور ، وفي المسالك وعن الروض ومجمع الفوائد والدلائل والذخيرة أنه مذهب الأكثر ، وعن المدارك أنه مذهب أكثر المتأخرين . وعن الشهيد الثاني في فوائد القواعد والروض وصاحب الكفاية الاكتفاء بكرية المجموع من المادة وما اتصل بها ، وعن بعضهم نقل الاجماع عليه . وعن الحدائق عدم اعتبار ذلك أيضا ، وإليه مال في الجواهر ، بل استقرب عدم الفرق في ذلك بين الدفع والرفع ، فكما تكون المادة عاصمة للماء مطلقا نكون مطهرة له بعد نجاسته مطلقا . وظاهر المعتبر التفصيل بينهما ، حيث قال : " ولا اعتبار بكثرة المادة وقلتها . لكن لو تحقق نجاستها لم تطهر بالجريان " . فتأمل . وفي مفتاح الكرامة عن أستاذه الشريف : " يشترط بلوغ المجموع كرا في عدم قبول النجاسة ، وكون المادة كرا في التطهير إذا تنجس ما في الحياض " قال : " وعلى هذا يحمل كلام الأصحاب ، لأنهم أطلقوا كرية المادة ، فيحمل ذلك على التطهير . ومن اكتفى ببلوغ المجموع كرا يحمل على الطهارة وعدم قبول النجاسة ، وتصح دعوى الاجماع على ذلك " . وكيف كان فالكلام . . تارة : في الدفع . وأخرى : في الرفع . أما الأول : فقد يستدل لعدم اعتبار كرية المادة فيه بإطلاق أدلة عاصميتها . لكن الأدلة المذكورة منحصرة - كما تقدم - بالتعليل في صحيحي ابن بزيع وبنصوص الحمام . أما التعليل فسيأتي الكلام فيه في المقام الثاني . وأما نصوص الحمام فقد أشرنا آنفا إلى عدم تمامية الإطلاق فيها ، لما هو الظاهر من أن عنوان الحمام ليس دخيلا في الحكم ، ولذا لو فرض العلم بتغير حال الحمامات عما كانت عليه في عهد صدور الروايات لم يكن مجال للرجوع لتلك النصوص فيها ، كما أنه لو فرض خروج الحمام عن كونه حماما بانهدام ونحوه لم