تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا بد في المادة من أن تبلغ الكر ( 1 ) .
شرح
نعم ، لو أحرز الاتصال بسبب طول زمان النبع أو غيره اتجه الاعتصام حال النبع إذا كانت المادة بقدر الكر أو كان المجموع كرا ، كما سيأتي . ومنه يظهر الوجه في عدم الاعتصام في الثاني والثالث حين الانقطاع . وإن كان من البعيد حمل كلام الشهيد عليهما ، لوضوح حكمهما . وأما الرابع فهو يشمل القسم الثاني من العيون الذي سبق الكلام فيه ، ومن ثم احتمل في مفتاح الكرامة حمل كلامه عليه ، كما يشمل الثمد . لكن لا وجه لعدم الاعتصام فيه ، لما أشرنا إليه من عدم أخذ النبع في أدلة الاعتصام ، بل ليس المأخوذ فيها إلا المادة الصادقة في المقام ، ولا سيما مع أن مادة البئر التي هي مورد التعليل كثيرا ما تكون من هذا القبيل . وأما الخامس فعن الكركي أن أكثر المتأخرين عن الشهيد قدس سره ممن لا تحصيل له فهموا هذا المعنى من كلامه ، وأنه لا شاهد له من الأخبار ، ولا يساعد عليه الاعتبار ، وأنه تخصيص لعموم الدليل بمجرد التشهي والشهيد منزه عن مثله . وما ذكره قدس سره متين جدا . هذا ، وقد اعتبر السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى دوام المادة . وكأنه أراد الاحتراز عن خصوص الثمد ونحوه ، حيث قال : " يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ، ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري " . مع أنه صرح بعدم اعتبار استمرار النبع من المادة ، بل يكفي الاتصال بها وإن لم تخرج ، كما صرح بأن العيون التي تنبع في الشتاء وتنقطع في الصيف تكون عاصمة حال نبعها . وأقره على جميع ذلك بعض الأعاظم قدس سره في حاشيته . ويظهر الاشكال فيه مما تقدم . ( 1 ) كما صرح به في القواعد وجامع المقاصد والمسالك في مادة الحمام ،