تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
بعضا ، كما أشار إليه في الجواهر ، فهو كسائر المياه المتنجسة ، ومنها ما يخرج بالنزح لو اتصل بالكر أو نحوه ، وإنما النزاع فيما يبقى قي البئر ويصدق عليه أنه ماؤها ، فإن للبئر أحكاما خاصة ، ولا طريق لاثبات ذلك فيها . فتأمل جيدا .الثالث : الظاهر عدم الإشكال بينهم في عدم انفعال البئر بمجرد القرب من البالوعة التي فيها القذر ، بل في الرياض وعن الدلائل : أنه بلا خلاف ، وفي الجواهر : أن عليه الإجماع محصلا ومنقولا ، وتقدم عن المنتهى عند الكلام في صحيحة الفضلاء دعوى الاجماع عليه من القائلين بانفعال البثر بالملاقاة ، فضلا عن غيرهم . ولعل ما عن الذخيرة من أنه المشهور في قبال ما عن بعضهم من البناء على النجاسة مع ظن وصول الماء ، في قبال ما صرحوا به من اعتبار العلم بالوصول ، إذ في مفتاح الكرامة لم يجد مخالفا إلا من يقول بذلك . وعليه فلا يكون خلافا فيما نحن فبه من الطهارة في فرض عدم الوصول . ويقتضيه - بعد ذلك - نصوص الطهارة مع الملاقاة لعين النجاسة ، فإنها تقتضي الطهارة مع مقاربة النجاسة المستلزمة لاحتمال وصول رطوبتها بالأولوية العرفية . مضافا إلى خبر محمد بن القاسم المتقدم في ذيل الكلام في نصوص الطهارة بالملاقاة ، الذي لا يبعد صحة سنده ، كما جزم به بعض مشايخنا . إذ ليس في سنده من يستشكل فيه إلا محمد بن القاسم المذكور ، لأنه مشترك بين جماعة ليس بعضهم موثقا ، وعباد بن سليمان الذي لم ينص أحد على توثيقه . لكن الظاهر أن الأول هو ابن الفضيل ابن يسار النهدي الثقة ، بقرينة رواية سعد بن سعد عنه الذي يميز به ، لأنه ممن يختص به ، كما عن جامع الرواة . كما أنه لا يبعد وثاقة الثاني ، لأنه من رجال كامل الزيارة . مضافا إلى ما عن الوحيد قدس سره من أنه روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن روايته القميون ، ويروي عنه الأجلة مثل محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والصفار وأحمد بن