شرح
بعضا ، كما أشار إليه في الجواهر ، فهو كسائر المياه المتنجسة ، ومنها ما يخرج
بالنزح لو اتصل بالكر أو نحوه ، وإنما النزاع فيما يبقى قي البئر ويصدق عليه أنه
ماؤها ، فإن للبئر أحكاما خاصة ، ولا طريق لاثبات ذلك فيها . فتأمل جيدا .الثالث : الظاهر عدم الإشكال بينهم في عدم انفعال البئر بمجرد القرب من
البالوعة التي فيها القذر ، بل في الرياض وعن الدلائل : أنه بلا خلاف ، وفي
الجواهر : أن عليه الإجماع محصلا ومنقولا ، وتقدم عن المنتهى عند الكلام في
صحيحة الفضلاء دعوى الاجماع عليه من القائلين بانفعال البثر بالملاقاة ، فضلا
عن غيرهم .
ولعل ما عن الذخيرة من أنه المشهور في قبال ما عن بعضهم من البناء على
النجاسة مع ظن وصول الماء ، في قبال ما صرحوا به من اعتبار العلم بالوصول ، إذ
في مفتاح الكرامة لم يجد مخالفا إلا من يقول بذلك . وعليه فلا يكون خلافا فيما
نحن فبه من الطهارة في فرض عدم الوصول .
ويقتضيه - بعد ذلك - نصوص الطهارة مع الملاقاة لعين النجاسة ، فإنها
تقتضي الطهارة مع مقاربة النجاسة المستلزمة لاحتمال وصول رطوبتها بالأولوية
العرفية .
مضافا إلى خبر محمد بن القاسم المتقدم في ذيل الكلام في نصوص
الطهارة بالملاقاة ، الذي لا يبعد صحة سنده ، كما جزم به بعض مشايخنا . إذ ليس
في سنده من يستشكل فيه إلا محمد بن القاسم المذكور ، لأنه مشترك بين جماعة
ليس بعضهم موثقا ، وعباد بن سليمان الذي لم ينص أحد على توثيقه .
لكن الظاهر أن الأول هو ابن الفضيل ابن يسار النهدي الثقة ، بقرينة رواية
سعد بن سعد عنه الذي يميز به ، لأنه ممن يختص به ، كما عن جامع الرواة .
كما أنه لا يبعد وثاقة الثاني ، لأنه من رجال كامل الزيارة . مضافا إلى ما عن
الوحيد قدس سره من أنه روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن روايته القميون ،
ويروي عنه الأجلة مثل محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والصفار وأحمد بن