تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
على محض مقدميته يحتاج إلى لطف قريحة ، ولعله لذا قال في القواعد : " ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال فالأقرب نزح الجميع وإن زال بعضه لو كان على إشكال " فإن الظاهر ابتناؤه على القول بالانفعال ، لأنه ذكره في ضمن فروعه . الثاني : بناء على انفعال البئر بالملاقاة فهل يقوم الاتصال بالعاصم - كالكر أو الجاري - مقام النزح في التطهير لها ، أو لا ؟ صرح بالثاني في الجملة في القواعد ، وهو المحكي عن جماعة ، بل في الجواهر أنه نسب للأكثر لكن الظاهر الأول ، كما صرح به في المعتبر ، لظهور بعض نصوص النزح في الانحصار به ، كقوله في صحيح ابن بزيع المتقدم : " ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها ؟ " . وعوى : أنه وارد لبيان الطريق المتعارف الميسور الذي تختص به البئر . لا دليل عليها ، بل هي مخالفة للظاهر . مضافا إلى أن عمدة أدلة التطهير بالأمور المذكورة هو الاجماع وصحيح ابن بزيع المشتمل على التعليل بالمادة بالتقريب المتقدم في الكلام على ذي المادة . ولا إجماع في المقام ، وصحيح ابن بزيع لا بد من إهماله على القول بالانفعال . لكن في مرسل الكاهلي : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ) ( 1 ) ، وإطلاقه شامل للبئر . إلا أنه لو كان حجة في نفسه وشاملا لتطهير الماء معارض لمفهوم الحصر في صحيح ابن بزيع المتقدم بالعموم من وجه ، وبعد تساقطهما فالمرجع استصحاب النجاسة . ودعوى : لزوم تقديمه لكونه أقوى دلالة من الحصر ويتعدى لغير المطر من الأمور العاصمة بعدم الفصل . غير ظاهرة .ومما ذكرنا يظهر عدم قيام غير النزح مقامه في رفع الكراهة بناء على الاعتصام . نعم ، لو فرض خروج الماء عن كونه ماء بئر بالاتصال بالجاري أو غيره والخروج عن البئر فلا يبعد اتفاقهم على كونه بحكم الجاري الذي يطهر بعضه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .