تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
يستفاد من الصدر ، بل لا يبعد كون ذلك هو الظاهر منه بدوا بمقتضى المقابلة بين صدره وذيله . نعم ، لا مجال لذلك في بعض نصوص النزح المتضمنة لنزح الكل أو لنزح مقدار معين ، كخبر منهال : " فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب عليها الريح بعد مائة فانزحها كلها " ( 1 ) وصحيح محمد بن مسلم المتقدم المتضمن لقوله عليه السلام : " إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا " ( 2 ) بناء على عدم كون ذلك لملازمة القدر المذكور لذهاب التغير ، ولا سيما في نزح الكل لغلبة ذهاب التغير قبله ، بل يتعين في مثل ذلك الحمل على الاستحباب ، كما حمل النزح في بقية الموارد عليه بناء على عدم الانفعال . نعم ، بناء على الانفعال بالملاقاة لا يبعد لزوم الجمع بين أكثر الأمرين من ذهاب التغير ونزح ما تقتضيه النجاسة الواقعة مع عدمه ، جمعا بين دليليهما ، لظهور نصوص الاكتفاء بالنزح المذهب للتغير في النظر لحيثية التغير ، فلا ينافي وجوب ما زاد عليه لحيثية الملاقاة ، وإن اختلفت في ذلك كلماتهم بما لا مجال لإطالة الكلام فيه . هذا ، والظاهر كفاية زوال التغير ولو بغير النزح ، كما في جامع المقاصد ، لظهور التعليل في صحيح ابن بزيع في أن المادة مقتضية للاعتصام والتغير مانع منه ، فكما تقتضي دفع النجاسة عند عدمه تقتضي رفعها عند ارتفاعه ، للزوم الاقتصار في تأثير المانع على حال وجوده ، كما سبق ، فذكر النزح فيه ليس إلا لكونه مقدمة لارتفاع التغير ، لا لموضوعيته ، وذلك هو الحال في سائر موارد ارتفاع التغير عن الماء مع اتصاله بالعاصم . نعم ، يشكل الأمر بناء على الانفعال وإهمال صحيحي ابن بزيع ، لأن المتيقن من بقية النصوص الظاهرة في كفاية زوال التغير هو زواله بالنزح ، وحملها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .