تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
والماء ، لا فساد الماء على أهله بعده ، كما كان المناسب عليه التعرض للعفو عن الصلاة بالخبث من جهة التعذر كما تعرض عليه السلام لتهوين ترك الطهارة المائية والاكتفاء بالترابية . ودعوى : أن الاغتسال مع طهارة البدن وإن لم يوجب انفعال الماء إلا أنه يمنع من استعماله بمقتضى ما دلت عليه نصوص النزح ، وهو كاف في صدق الافساد ، فيكشف عن عدم اعتصام ماء البئر ، وأنه كالماء القليل الذي يمتنع استعماله إذا اغتسل به من الحدث الأكبر ، فينفعل بملاقاة النجاسة مثله . مدفوعة : بأن ذلك لا يكفي في مشروعية التيمم حينئذ ، بل يجب الاغتسال به ثم تطهيره بالنزح ، فلا بد من كون منشأ النهي عدم إحراز رضا أهل الماء بذلك ، أو التسهيل بلحاظ صعوبة تطهير البئر ، فيرجع إلى بيان جواز ترك الغسل لا إلى وجوبه ، وهو كما يمكن أن يكون للجهة المذكورة يمكن أن يكون من جهة لزوم استقذار الماء عرفا أو تعرضه للتعفن ، أو تعكره بما يختلط به من طين ونحوه ، أو نحو ذلك مما يوجب الرغبة عن استعماله . ودعوى : ظهور إفساد الماء في خصوص امتناع استعماله شرعا لنجاسة أو نحوها . ممنوعة ، والفرق بين هذا الصحيح وصحاح ابن بزيع أنها قد تضمنت الحكم بعدم الفساد ، وظاهر حكم الشارع بشئ أنه من شؤونه ومجعولاته ، أما هذا الصحيح فلم يتضمن الحكم بالفساد ، بل النهي عنه ، ولا ظهور للمنهي عنه في كونه أمرا شرعيا ، كما لا يخفى . ومنها : صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير : " قلنا له : بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي ، والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاث أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ ، [ وإن كان أقل من ذلك نجسها . خ ل ] قال : وإن كانت البئر في أسفل