تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
آنفا . وإلا تعين الالتزام باجمال الخبرين وعدم صلوحهما للاستدلال . ومنه يظهر حال الثالث ، فإن ترك مضمونه إجماعا موهن للاستدلال به ومقرب لحمله على ما ذكرنا . كما ظهر حال الاستدلال بما تضمن ترتب الوضوء والشرب على النزح ، حيث قد يظهر منه بطلان الأول وحرمة الثاني بدونه ، كصحيح علي بن جعفر المتضمن نزح ما بين الثلاثين والأربعين لسقوط الشاة المذبوحة وهي تشخب دما ، ونزح دلاء يسيرة لسقوط الدجاجة أو الحمامة المذبوحة ( 1 ) وللرعاف . وخبره المتضمن لنزح سبع دلاء لموت الفأرة من دون تقطع ونزح عشرين لموتها مع التقطع ( 2 ) . وصحيح الفضلاء المتضمن نزح دلاء لموت الدابة والفأرة والكلب والخنزير والطير ( 3 ) ، ومثله خبر البقباق ( 4 ) إلا أنه لم يذكر فيه الخنزير . فإنه بملاحظة ما تقدم يتعين حملها على ما ذكرنا . ومنها : صحيح عبد الله بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم " ( 5 ) . فإن تشريع التيمم إنما يكون مع تعذر الماء الطاهر ، وهو إنما يتم بناء على الانفعال . كما أن التعبير بالافساد ظاهر في الانفعال وامتناع استعمال الماء ، نظير ظهور التعبير بعدمه في صحاح ابن بزيع المتقدمة في عدم الانفعال . وفيه : ما أشار إليه غير واحد من أن انفعال البئر موقوف على نجاسة بدن الجنب ، وهو غير مفروض في السؤال ، بل لازمه امتناع الغسل ، لنجاسة البدن
هامش
( 1 ) الوسائل باب . 21 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 . ( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 . ( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 22 .