تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
على التطهير ، لأهمية الحكم عملا المقتضية لشدة الحاجة للبيان الواضح . ومنها : التسامح في بعض التحديدات للنجاسة الملاقية ، كقولهم عليهم السلام : " الكلب وشبهه " ( 1 ) و : " الفأرة وأشباهها " ( 2 ) و : " شاة أو ما أشبهها " ( 3 ) . وأشدها في ذلك موثق عمار : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح منها دلاء . هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فبموت فيه فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك فيما بين هذين " ( 4 ) فإن التسامح في التحديد بهذا النحو من الإمام عليه السلام في مقام البيان واكتفاء السائل به لا يناسب أهمية الحكم . ومنها : الأمر في كثير منها بالنزح في غير مورد ملاقاة النجاسة ، كاغتسال الجنب وموت الوزغ والعقرب ، فإن الالتزام بالانفعال فيها بعيد عن المرتكزات جدا ، والحمل على عدمه يناسب ذلك في بقية النصوص ، خصوصا مع وحدة السياق في بعضها . . . إلى غير ذلك من الجهات التي تظهر بالتأمل في النصوص ، والنظر إلى ما وقع فيه الأصحاب من الاضطراب في جهات مهمة وفروع كثيرة ، فإن ذلك بمجموعه لا يناسب مثل هذا المحكم ذي الآثار المهمة ، ولا سيما مع كثرة الابتلاء بالآبار ، خصوصا في تلك العصور ، وهو مما يقرب عدم أهمية الحكم جدا . نعم ، قد يستدل على الانفعال ببعض النصوص التي قد تصلح لبيان وجه الأمر بالنزح في النصوص . منها : صحيح ابن بزيع : " كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 . ( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .