تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
تعرض لمنشئه . هذا مضافا إلى كثير من القرائن في نصوص النزح لا تناسب كونه لأجل تطهير الماء بعد انفعاله بملاقاة النجاسة . . منها : شدة الاختلاف بينها في مقدار المنزوح ، فإن القاعدة في ذلك وإن اقتضت الاقتصار على الأقل واستحباب الأكثر ، إلا أن كثرة ذلك موهنة لظهور النصوص في الانفعال جدا ، إذ حمل الأكثر على عدم كونه مطهرا يقرب حمل الأقل عليه مع كونهما من سنخ واحد ، ولا سيما مع اتحاد السياق في بعضها ، مثل ما اشتمل على نزح الكل لبول الصبي ومطلق البول والخمر ( 1 ) ، مع أنه مختص عندهم بالأخير ، وغير ذلك مما هو كثير جدا . ومن ثم وقع الأصحاب في كثير من المفارقات في مقام الاستدلال على التحديدات المذكورة تظهر للمتأمل في كلامهم . ومنها : التخيير في كثير منها بين الأقل والأكثر ، فإنه لا يناسب بيان المطهر الرافع للنجاسة جدا . ولا سيما مع شدة الاختلاف بين أطراف التخيير كمية ، كالتخيير بين العشرين والثلاثين والأربعين ، أو بين الأخيرين ، لموت السنور ( 2 ) ، وغير ذلك . ومنها : ما في غير واحد منها من الأمر بنزح دلاء ( 3 ) ، أو دلاء يسيرة ( 4 ) ، فإن هذا بدوا ليس من سنخ المجمل ، بل من سنخ المطلق الذي يكفي فيه الأقل ، وهو ثلاثة ، ولو كان هو المراد لكان الأولى ذكره ، لأنه الأنسب بالتحديد ، فاهمال التحديد به موجب لنحو من الاجمال ، ولا سيما مع عدم كفاية ذلك إجماعا في كثير من موارد تلك النصوص أو كلها ، فالاكتفاء به من قبل السائل لا يناسب الحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 21 ، وباب : 15 منها حديث : 6 . باب . 17 منها حديث : 2 ، 5 ، 6 . ( 1 ) الوسائل باب . 21 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 188 | السيد محمد سعيد الحكيم