تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
فيه فأرتان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه ، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أرقه . قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ . فقال : صبه في الإناء ، فصبه في الإناء " ( 1 ) ، وفي المعتبر : " فقال : صبه في الإناء ، فتوضأ وشرب " ( 2 ) . وكذا مرسل الصدوق عنه عليه السلام : " كانت في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت الريح تهب وتلقي فبها القذر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ منها " ( 3 ) . ومنها : النصوص الكثيرة المتضمنة لعدم إعادة الوضوء والصلاة وعدم غسل الثوب لمن استعمل ماء البئر جاهلا بوقوع النجاسة فيها ، كصحيح معاوية بن عمار المتقدم ، وصحيحه الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن الفأرة تقع في البئر ، فيتوضأ الرجل منها ، ويصلي ، وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه " ( 4 ) . وقريب منه موثقا أبي بصير وأبان بن عثمان ، وموثق أبي أسامة وأبي يوسف ، وخبر أبي عيينة عنه عليه السلام ، وموثق يعقوب بن عيثم عنه عليه السلام الوارد في البئر التي يقع فيها سام أبرص ( 5 ) ، ونحوها ما تضمن جواز أكل الخبز الذي يعجن بماء البئر التي فيها الميتة إذا أصابته النار ( 6 ) ، بناء على ما هو المعروف من عدم كون النار من المطهرات الشرعية للنجاسات المتعارفة ، بل لا يبعد شمول إطلاق بعضها لما إذا استعمل الماء جهلا بالحكم مع العلم بالموضوع . فإن هذه النصوص وإن ظهر منها المفروغية عن تأثير النجاسة شيئا في البئر يقتضي تركها ونزحها ، لأن السؤال عن وجوب التدارك ظاهر في المفروغية عن أن الاستعمال لا ينبغي وقوعه ولا يقدم عليه لولا الجهل ، بل صرح في بعضها بالنزح ، إلا أنها لا تناسب الانفعال جدا ، لما هو المعلوم من أن الطهارة شرط واقعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 1 . ( 2 ) المعتبر ص : 11 . ( 3 ) الوسائل باب . 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 20 . ( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 . ( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . 11 ، 12 ، 13 ، 19 . ( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 17 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 185 | السيد محمد سعيد الحكيم