شرح
ومنها : صحيح زرارة ( 1 ) وموثق ابنه الحسين ( 2 ) الواردان في الاستقاء من البئر
بحبل من شعر الخنزير المتقدمان في أدلة القول بعدم انفعال القليل بالمتنجس ،
بناء على المفروغية فيها عن نجاسة شعر الخنزير ، حيث يدلان حينئذ على عدم
انفعال البئر بمماسة الحبل وجواز الوضوء منها .
لكن تقدم الإشكال في ذلك . فراجع .
نعم ، قد يستدل بخبر زرارة الوارد في الاستقاء بجلد الخنزير ( 3 ) ، المتقدم في
أدلة القول بعدم انفعال الماء القليل بالنجس ، إذ من البعيد عدم المفروغية فيه عن
نجاسته ، فعدم التنبيه فيه على انفعال البئر ظاهر في عدمه .
اللهم إلا أن يقال إنما يدل عدم التنبيه على ذلك لو كان الانفعال مما يخفى
على السائل ، وربما يدعى وضوحه بمقتضى الأدلة الكثيرة الآتية بنحو يستغني عن
التنبيه ويلزم بصرف السؤال لخصوص حكم الاستقاء تكليفا . ولعله لذا لم ينبه فيه
على انفعال ما يخرج بالدلو مع أنه قليل منفصل عن المادة .
ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : سألته عن بئر ماء وقع فيها
زبيل [ زنبيل خ . ل ] من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء
منها ؟ قال عليه السلام : لا بأس " ( 4 ) ، ونحوه موثق عمار ، إلا أنه قال : " لا بأس إذا كان فيها ماء
كثير " ( 5 ) ، بناء على أن التقييد فيه بالكثرة لملازمة وقوع ذلك لتغير البئر مع عدمها ،
لا لاعتبار الكرية في اعتصام البئر ، وإلا كان من أدلة القول بذلك ، الذي يأتي الكلام
فيه إن شاء الله تعالى .
والإشكال في الاستدلال بهما . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . وأورده مع تتمة له في باب : 33 من أبواب
الأطعمة المحرمة حديث : 4 ، 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث . 16 .
( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 8
( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 15 .