من دون فرق بين ماء الأنهار ( 1 ) ، وماء البئر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في الماء الجاري ، الذي يأتي الكلام فيه في
المسألة السادسة إن شاء الله تعالى .( 2 ) كما في القواعد عن أكثر كتب العلامة ، ونسب إلى المشهور بين
المتأخرين ، وعن الشهيد في نهاية المراد أنه مذهب العماني ، وحكى نسبته إلى
أبي عبد الله الحسين الغضائري ومحمد بن جهم ، وعن الهداية : ماء البئر واسع لا
" لا يفسده شئ " ( 1 ) ثم دكر مقادير النزح من دون تصريح بالنجاسة .
ونسب القول المذكور للشيخ قدس سره في التهذيبين . لكن كلامه فيهما ظاهر في
النجاسة مع العفو عن الاستعمال جهلا ، وقد يظهر من غيره - على ما حكي - .وكيف كان ، فالقول بالطهارة مطابق لنصوص كثيرة . .
منها : صحيح ابن بزيع المتقدم ، ونحوه صحيحه الآخر ، وصحيحه الثالث
المختصر ( 2 ) .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سمعته يقول : لا
يغسل الثوب ، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر ، إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب
وأعاد الصلاة ونزحت البئر " ( 3 ) ، لظهوره في عدم وجوب النزح مع عدم النتن .
ومثله في ذلك صحيح محمد بن مسلم : " أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن البئر يقع
فيها الميتة . فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرين دلوا ، ( 4 ) ، بناء على أن ذكر
العشرين لغلبة زوال الريح بها ، وإلا كان مجملا .
هامش
( 1 ) نقله عنها في مفتاح الكرامة وهو الموجود في نسختين مخطوطتين منها ، ويناسبه ما في صحيح ابن
بزيع . لكن في النسخ المطبوعة : " وماء النهر واسع " . منه عفي عنه .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث . 10 .
( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .