تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
تارة : بأن العذرة والسرقين أعم من النجس . وأخرى : بأن وقوع الزبيل المذكور في البئر لا يستلزم إصابة ما فيه لمائها . كما ترى لاندفاع الأول : بأن العذرة ظاهرة في عذرة الانسان عرفا ، بل لغة ، على ما صرح به غير واحد من اللغويين ، كما يشهد به ما ذكروه هن أن منشأ تسميتها بذلك أنهم كانوا يلقونها في أفنية الدور التي هي عذراتها . ولا أقل من كونه المتيقن منها . ولا سيما مع مقابلتها بالسرقين في الرواية ، بل لا أقل من شمولها لها ، المصحح للاستدلال بعدم الاستفصال . واندفاع الثاني : بأن الظاهر كون ذكر الزبيل لبيان مقدار الواقع في البئر من العذرة والسرقين ، لا لبيان وقوعه فيها معه . مع أن غلبة ملازمة وقوع الزبيل لملاقاة ما فيه مانع من الحمل على عدم الملاقاة لو فرض إمكانه خارجا . وأضعف من ذلك الإشكال في الاستدلال بغير واحد من نصوص المقام . . تارة : بحملها على المصنع الذي يزيد ما فيه على الكر أو الغدير . وأخرى : بامكان أن يراد جواز استعمال الماء بعد النزح في مقابل التعطيل المطلق . لوضوح مخالفة الأول للظاهر جدا ، خصوصا بملاحظة اشتمال بعض النصوص على التعبير بالنزح الظاهر في النزح المعهود . وأما الثاني فيوهن بأن منصرف السؤال الاستعمال قبل النزح لشيوع مشروعيته ، وبعد احتمال مانعية وقوع الزبيل المذكور من استعمال الماء مطلقا ليمكن صرف السؤال والجواب إليه . وكأن ارتكابهم لهذه المحامل ونحوها للفرار من الطرح بعد المفروغية عن تقديم نصوص النجاسة عملا ، لا لكونها هي الظاهرة منها بدوا أو بعد الجمع العرفي بينها وبين نصوص النجاسة ، وإلا فمخالفتها للظاهر لا تخفى عليهم . ومنها : مرسل علي بن حديد عن بعض أصحابنا : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكة ، فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 184 | السيد محمد سعيد الحكيم