شرح
الخصوصية . فتأمل .الأمر الثاني : الماء المطلق كما يكون طاهرا في نفسه كذلك هو مطهر لغيره
من الحدث والخبثإجماعا مستفيضا كما في مفتاح الكرامة ، وكتابا وسنة كادت
تكون متواترة ، وإجماعا محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا ، بل متواترا ، كما في
الجواهر وفي المعتبر : " وهو مذهب أهل العلم سوى [ عدا ، خ . ل ] سعيد بن
المسيب ، فإنه قال : لا يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود الماء ، وما حكي عن
عبد الله بن عمر أنه قال : التيمم أحب [ أعحب ، خ . ل ] إلي منه " . ولم يستبعد في
الجواهر كون تحريم الوضوء بماء البحر مخالفا لضروري الدين .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه - بعد الاجماع المذكور - بأمور . .
الأول : إطلاق الطهور عليه في الكتاب والسنة ، وهو مبني على اقتضاء
الطهور للمطهرية ، وحيث كان ذلك محل الكلام كان المناسب تحقيق الحال فيه .
ولا يخفى أن ذلك إنما يحتاج إليه في ما خلا عن القرينة المعينة لإرادة
المطهر ، دون مثل صحيح جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن أبي
عبد الله عليه السلام الوارد في التيمم : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء
طهورا " ( 1 ) ، ونحوه غيره ، وصحيح داود بن فرقد عنه عليه السلام : " قال : كان بنو إسرائيل إذا
أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع
ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون " ( 2 ) .
وحينئذ نقول : المحتمل بدوا في الطهور أحد أمور . .
الأول : أنه مصدر طهر وتطهر ، كالطهور بالضم .
الثاني : أنه الطاهر في نفسه .
الثالث : أنه يفيد المبالغة قي الطهارة .
الرابع : أنه ما يتطهر به كالفطور لما يفطر به ، فهو اسم جامد نظير اسم الآلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 ، من أبواب الماء المطلق ، حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 ، من أبواب الماء المطلق ، حديث : 4 .