تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والثاني : - وهو ماله مادة - لا ينجس بملاقاة النجاسة ( 1 ) .
شرح
ومما ذكرنا في هذه الصور وما قبلها يظهر الكلام فيما لو فرض العلم بحدوث الملاقاة حين الكرية واحتمل استمرارها إلى ما بعد ارتفاعها ، فإن استصحاب الملاقاة إلى ما بعد زمان الكرية يقتضي النجاسة ، واستصحاب الكرية في تمام أزمنة الملاقاة يقتضي الطهارة . فإن جرى الأول وحده - كما في صورة العلم بتاريخ ارتفاع الكرية - كان حاكما على استصحاب طهارة الماء ، ولزم البناء على نجاسته . وإن جرى الثاني وخده - كما في صورة العلم بتاريخ ارتفاع الملاقاة - أو لم يجريا معا - كما في صورة الجهل بالتاريخين - لزم البناء على الطهارة . وما تقدم من المباني الأخر في جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه وتعارض الأصلين جار هنا . وتفصيل ذلك يعلم مما تقدم . والله سبحانه وتعالى العالم . هذا تمام ما أردنا التعرض له من الفروع التي أهملها سيدنا المصنف قدس سره . وبقيت فروع أخرى أشار إليها في العروة الوثقى أهملناها ، لعدم أهميتها ، أو لظهور الكلام فيها مما تقدم . والحمد لله رب العالمين . وهو ولي العصمة والسداد . ( 1 ) يعني : وإن لم يكن كرا ، كما نسبه في الجواهر إلى المشهور ، بل ربما ادعي الإجماع عليه في بعض الأقسام كالجاري ، وإن وقع الخلاف في بعضها ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالىويقتضيه عموم التعليل في صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة " ، ونحوه صحيحه الآخر ( 1 ) ، فإنه قد تضمن في صدره الحكم بعدم الانفعال ، وفي ذيله الحكم بالطهارة بمجرد زوال التغير ، والتعليل إما أن يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .