تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الصورة ، وأنه إما أن يبتني على عدم جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ذاتا ، وجريان استصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة ، بناء على جريان الأصل في مجهول التاريخ بالإضافة إلى الآخر - كما جرى عليه بعض مشايخنا - أو على أن الأصل في الماء الذي لم تحرز كريته ولا عدمها هو الانفعال لقاعدة المقتضي ونحوها . وقد تقدم ضعف كلا المبنيين . المقام الثاني : فيما لو كان الماء سابقا كرا معتصما ، ثم علم بطروء القلة عليه وملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق منهما . وصوره أيضا ثلاث . .الأولى : أن يعلم تاريخ الملاقاة وبجهل تاريخ الكرية . وقد ذكر في العروة الوثقى وغير واحد من شروحها وحواشيها أن الحكم فيه الطهارة . ويكفي فيه استصحاب الطهارة ، بل الظاهر جواز الرجوع فيه لما هو سابق عليه رتبة ، وهو استصحاب الكرية إلى حين الملاقاة ، الذي هو في الحقيقة عبارة عن بقاء الملاقي على حاله السابق كرا مجتمع الأجزاء أو جزءا من كر مجتمع الأجزاء ، لما أشرنا إليه في الصورة الثانية من المقام السابق ، فإن الشك في الحقيقة في ذلك ، لا في خروج الكر عن كونه كرا . هذا ، ولا مجال لدعوى : معارضة الاستصحاب المذكور باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين ارتفاع الكرية وحدوث القلة . لما تقدم من عدم جريان الأصل قي معلوم التاريخ . مضافا إلى ما يأتي في الصورة الثانية من عدم جريان الاستصحاب المذكور ذاتا . مع أن فرض المعارضة إنما يقتضي البناء على النجاسة بناء على أصالة الانفعال في مشكوك الكرية ، وقد تقدم المنع منه وأن المرجع فيه استصحاب طهارة الماء .الصورة الثانية : أن يعلم تاريخ القلة ويجهل تاريخ الملاقاة . وقد حكم في العروة الوثقى بالنجاسة حينئذ ، وأمضاه بعض المحشين عليها ومنهم بعض