تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
انفعال الماء لقاعدة . المقتضي أو نحوها بتعين البناء على نجاسته في المقام حينئذ . لكن تقدم ضعف المبنى المذكور . ومنه يظهر حال دعوى معارضة استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية - لو فرض جريانه في نفسه - باستصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة - بناء على ما ذهب إليه بعضهم من معارضة الاستصحاب في معلوم التاربخ للاستصحاب في مجهوله - فإن المعارضة المذكورة - لو تمت - إنما تمنع من البناء على طهارة الماء بناء على الحكم ظاهرا بانفعال ما لم يحرز كريته ولا عدمها ، ولا تمنع منه بناء على المختار في المسألة من الرجوع للاستصحاب أو أصالة الطهارة في الماء . نعم ، بناء على عدم جربان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية لأحد الوجهين الأولين وجريان استصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة يكون الاستصحاب المذكور محرزا للنجاسة وحاكما على استصحاب الطهارة المذكور . وهذا بخلاف ما لو كان المانع هو الوجه الثالث ، فإنه - لو تم - يمنع من كلا الاستصحابين ، كما لو سقطا بالمعارضة . على أن المحقق في محله عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بالإضافة إلى مجهول التاريخ ، فلا يجري حينئذ استصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة ، كي يعارض استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، أو يحكم على استصحاب الطهارة . والذي تحصل : أنه ليس لنا في المقام إلا استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، واستصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة . وأن القول بالطهارة يبتني على انفراد الأول بالجريان ، أو على عدم جريانهما معا ذاتا أو من جهة المعارضة مع البناء على أن الأصل في الماء غير المحرز الكرية ولا عدمها عدم الانفعال . كما أن القول بالنجاسة يبتني على انفراد الثاني بالجريان - كما ذهب إليه بعض مشايخنا - أو على عدم جريانهما معا مع البناء على أن الأصل في الماء غير