تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
نعلم اعتمادهم على النبوي . على أن اعتماد هذا المقدار لا يكفي في جبره . ولا سيما مع ما تقدم في الفرع السابق من احتمال كون منشأ ذكرهم للخبر ذهابهم إلى اتحاد مضمونه مع مضمون الرواية المشهورة ، كما احتمله في المعتبر أيضا . وبالجملة : لا طريق لتحصيل الاعتماد بالمقدار الجابر لضعف سند النبوي بنحو ينهض بالاستدلال به في المقام . هذا ، مضافا إلى بعد القول المذكور بلحاظ ما تستلزمه أدلته من طهارة النجس المتمم كرا بالماء المضاف الطاهر أو النجس إذا لم يسلبه إطلاق اسم الماء . بل لازمه كفاية التتميم بعين النجاسة كالبول مع ذلك ، وإن لم يظهر منهم الالتزام بذلك . والله سبحانه ولي التوفيق والتسديد .الثامن : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد فهل يحكم بطهارة الماء واعتصامه أو بانفعاله ؟ وجهان ، بل قولان . . الأقوى الأول ، كما صرح به السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى ، ووافقه جمع من شراحها ومحشيها ، منهم سيدنا المصنف قدس سره . وقوى بعض الأعاظم قدس سره الثاني ، ووافقه شيخنا الأستاذ ( دامت بركاته ) وبعض المعاصرين قدس سره . وتوقف آخرون . وقد استدل للقول بالطهارة والاعتصام بإطلاق أدلة اعتصام الكر الشامل للملاقاة المقارنة واللاحقة . وما قيل من لزوم نقدم الموضوع على الحكم . مدفوع : بأن اللازم تقدم الموضوع رتبة لا زمانا ، بل يستحيل تقدمه زمانا لاستلزامه تخلف الحكم عن موضوعه الذي هو محال ، كتخلف المعلول عن علته . هذا ، مضافا إلى ما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره من ارتكاز كون الكرية من سنخ لمانع عن الانفعال ، ويكفي في تأثير المانع مقارنته للمقتضي حدوثا ، ولا أثر لسبقه عليه .