شرح
نعلم اعتمادهم على النبوي .
على أن اعتماد هذا المقدار لا يكفي في جبره . ولا سيما مع ما تقدم في
الفرع السابق من احتمال كون منشأ ذكرهم للخبر ذهابهم إلى اتحاد مضمونه مع
مضمون الرواية المشهورة ، كما احتمله في المعتبر أيضا .
وبالجملة : لا طريق لتحصيل الاعتماد بالمقدار الجابر لضعف سند النبوي
بنحو ينهض بالاستدلال به في المقام .
هذا ، مضافا إلى بعد القول المذكور بلحاظ ما تستلزمه أدلته من طهارة
النجس المتمم كرا بالماء المضاف الطاهر أو النجس إذا لم يسلبه إطلاق اسم الماء .
بل لازمه كفاية التتميم بعين النجاسة كالبول مع ذلك ، وإن لم يظهر منهم الالتزام
بذلك . والله سبحانه ولي التوفيق والتسديد .الثامن : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد فهل يحكم بطهارة الماء
واعتصامه أو بانفعاله ؟ وجهان ، بل قولان . .
الأقوى الأول ، كما صرح به السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى ، ووافقه
جمع من شراحها ومحشيها ، منهم سيدنا المصنف قدس سره .
وقوى بعض الأعاظم قدس سره الثاني ، ووافقه شيخنا الأستاذ ( دامت بركاته )
وبعض المعاصرين قدس سره . وتوقف آخرون .
وقد استدل للقول بالطهارة والاعتصام بإطلاق أدلة اعتصام الكر الشامل
للملاقاة المقارنة واللاحقة .
وما قيل من لزوم نقدم الموضوع على الحكم .
مدفوع : بأن اللازم تقدم الموضوع رتبة لا زمانا ، بل يستحيل تقدمه زمانا
لاستلزامه تخلف الحكم عن موضوعه الذي هو محال ، كتخلف المعلول عن علته .
هذا ، مضافا إلى ما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره من ارتكاز كون الكرية من
سنخ لمانع عن الانفعال ، ويكفي في تأثير المانع مقارنته للمقتضي حدوثا ، ولا أثر
لسبقه عليه .