تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وفيه : أنه لا ظهور لقولهم عليهم السلام : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " في كون الكرية موجبة لاستهلاك الماء للنجاسة بعد ظهورها فيه ، بل في مانعيتها من ظهور النجاسة فيه ، وتعميمه لرفع النجاسة الحادثة سابقا في غير محله ، وإلحاقه به قياس لا مجال له . الثالث : النبوي المتقدم في الفرع السابق : " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " بناء على ظهوره فيما يعم الرفع والدفع . وأما الإشكال في الاطلاق المذكور بمعارضته باطلاق ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة الشامل للمقام . فمدفوع : بأن من القريب جدا الجمع بينهما بما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من حمل الثاني على الاقتضاء دون الفعلية ، فالملاقاة من حيث هي تقتضي النجاسة لعموم دليل الانفعال ، لولا عروض الكرية التي هي من سنخ الرافع لها والمانع منها ، كما هو الحال قي سائر موارد اجتماع العنوان الأولي والثانوي . ومثله الإشكال فيه بمعارضته بالنهي عن غسالة الحمام في مثل موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، فهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " ( 1 ) . لعموم النصوص المذكورة لما إذا بلغت الغسالة كرا ، بل هو الغالب في مجمع الغسالة ، كما هو المفروض فيها . فإنه يندفع : بظهور نصوص غسالة الحمام في أن منشأ النهي ليس هو النجاسة بالمعنى المصطلح ، لتنافي النبوي بل الخباثة المعنوية الحاصلة من الاغتسال بالماء خصوصا من المذكورين فيها ، كما يشهد به ذكر غسالة ولد الزنا ، والغسالة من الزنا في بعضها ، مع عدم نجاسة الماء بذلك بلا إشكال . ومجرد التنبيه في الموثق المتقدم إلى أن الناصب أنجس من الكلب لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 5 .