تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
يكفي الدلالة على كون العلة هي نجاسة الماء ، إذ هو لا ينافي الخباثة بالمعنى الذي ذكرنا ، نظير ما تضمنته بعض هذه النصوص ( 1 ) من أن ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء . ولا سيما مع ظهور بعض هذه النصوص في الكراهة ، كخبر محمد بن علي بن جعفر عن الرضا عليه السلام : " قال : من اغتسل في الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه . فقلت لأبي الحسن : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين . فقال : كذبوا . يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين ! " ( 2 ) . فالعمدة في الاشكال في الاستدلال بالنبوي المذكور ما تقدم في الفرع السابق من أن المتيقن منه الدفع . مضافا إلى ضعف سنده ، كما تقدم أيضا . ودعوى : انجباره في المقام بعمل من عرفت ، خصوصا مع ما عن السرائر من دعوى الاجماع عليه . مدفوعة : بعدم وضوح الاعتماد منهم عليه بنحو يكفي في جبره ، إذ ما ادعاه في السرائر أنكره عليه ني المعتبر ، وظاهر ما نقله في المعتبر عن المرتضى اعتماده على الوجهين الأولين ، لا على النبوي . والقاضي في الجواهر وإن ذكر النبوي ، إلا أنه ذكر أيضا أن الطاهر لا ينجس لصيرورته كرا ، والنجس يطهر للاجماع على عدم اختلاف الماء الواحد ، وظاهره عدم تطبيق الكر على مجموع الماء ، وإلا لكان النبوي دالا على ارتفاع نجاسة النجس بلا حاجة إلى الإجماع ، ومن ثم لا يبعد كون مراده بالخبر الذي نقله مضمون الرواية المشهورة المختصة بالدفع ، خصوصا مع ظهور كلامه في نسبة الخبر لهم عليهم السلام لا للنبي صلى الله عليه وآله ، كما تقدم التنبيه له في الفرع السابق . وأما بقية من ذهب إلى هذا القول فلا يتيسر لنا الاطلاع على كلامهم حتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 .