شرح
الذخيرة : " ولم أر تصريحا بخلافه " .
وعن الذخيرة الإشكال فيه ، والميل إلى الرجوع لأصالة الطهارة في الماء ،
وعن المنتهى احتمال الرجوع لاستصحابها .
والكلام . . تارة : مع عدم العلم بسبق الكرية أو القلة في الماء ، إما لفرض
العلم بوجوده دفعة أو للجهل بحالته السابقة .
وأخرى : مع العلم بذلك .
أما مع عدم العلم بسبق الكرية أو عدمها في الماء فقد يستدل عليه بما في
كشف اللثام من أن الأصل عند ملاقاة النجس التنجيس .
لكن لا يخفى أن المراد بالأصل المذكور . .
تارة : هو عموم الانفعال بملاقاة الماء .
وأخرى : الأصل الظاهري في ظرف الشك وعدم الدليل .
أما الأول فهو مخصص بأدلة الكر فلا يجوز الرجوع إليه مع الشك في الكرية
بناء على التحقيق من عدم حجية العام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص .
وأما ما قد يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره من اختصاصه بما إذا دار الخاص بين
المتباينين ، كما لو خصص عموم وجوب اكرام العلماء بدليل حرمة إكرام زيد ،
وتردد زيد بين شخصين ، أما لو دار بين الأقل والأكثر - كما في المقام ، حيث يكون
هناك أفراد متيقنة الكرية غير المشكوك - فالعام حجة في الأفراد المشكوكة ، لأنه
يكفي في ثبوت حكم العام عدم العلم بثبوت حكم الخاص .
فلا مجال له ، لأن العام قد خرج منه عنوان الخاص الواقعي ، فحكمه
مشروط بعدم ثبوت حكم الخاص واقعا ، ولا يكفي فيه الشك في ثبوت حكمه ،
بل اللازم الرجوع فيه للأصول التي يختلف مؤداها . على أن الأمر في المقام قد
يدور بين المتباينين ، كما لو علم بكرية أحد المائين وقلة الآخر . فتأمل .هذا ، وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من الإشكال في ذلك بعدم ثبوت كون
الانفعال هو مقتضى العموم ، بل قد يدعى أن الاعتصام هو مقتضى العموم ، كما