تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
الذخيرة : " ولم أر تصريحا بخلافه " . وعن الذخيرة الإشكال فيه ، والميل إلى الرجوع لأصالة الطهارة في الماء ، وعن المنتهى احتمال الرجوع لاستصحابها . والكلام . . تارة : مع عدم العلم بسبق الكرية أو القلة في الماء ، إما لفرض العلم بوجوده دفعة أو للجهل بحالته السابقة . وأخرى : مع العلم بذلك . أما مع عدم العلم بسبق الكرية أو عدمها في الماء فقد يستدل عليه بما في كشف اللثام من أن الأصل عند ملاقاة النجس التنجيس . لكن لا يخفى أن المراد بالأصل المذكور . . تارة : هو عموم الانفعال بملاقاة الماء . وأخرى : الأصل الظاهري في ظرف الشك وعدم الدليل . أما الأول فهو مخصص بأدلة الكر فلا يجوز الرجوع إليه مع الشك في الكرية بناء على التحقيق من عدم حجية العام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص . وأما ما قد يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره من اختصاصه بما إذا دار الخاص بين المتباينين ، كما لو خصص عموم وجوب اكرام العلماء بدليل حرمة إكرام زيد ، وتردد زيد بين شخصين ، أما لو دار بين الأقل والأكثر - كما في المقام ، حيث يكون هناك أفراد متيقنة الكرية غير المشكوك - فالعام حجة في الأفراد المشكوكة ، لأنه يكفي في ثبوت حكم العام عدم العلم بثبوت حكم الخاص . فلا مجال له ، لأن العام قد خرج منه عنوان الخاص الواقعي ، فحكمه مشروط بعدم ثبوت حكم الخاص واقعا ، ولا يكفي فيه الشك في ثبوت حكمه ، بل اللازم الرجوع فيه للأصول التي يختلف مؤداها . على أن الأمر في المقام قد يدور بين المتباينين ، كما لو علم بكرية أحد المائين وقلة الآخر . فتأمل .هذا ، وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من الإشكال في ذلك بعدم ثبوت كون الانفعال هو مقتضى العموم ، بل قد يدعى أن الاعتصام هو مقتضى العموم ، كما