شرح
أما استفادة أخذ التقدم زائدا على الكرية في موضوع الاعتصام فمما لا
مجال له ، كما تقدم .
وغاية ما يدعى هو إجمال نصوص اعتصام الكر بالإضافة إلى هذه الصورة
وعدم وضوح شمولها لها ، وهو يقتضي إجمال عموم الانفعال أيضا بالإضافة إليه ،
انحصار الدليل على العموم المذكور بالنصوص المذكورة ، الدالة بمنطوقها على
الاعتصام وبمفهومها على الانفعال ، وإجمال المنطوق مستلزم لاجمال المفهوم .
نعم ، لو كان لأدلة الانفعال الأخرى إطلاق حجة يشمل الكثير اتجه لزوم
الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن من أدلة الاعتصام ، المفروض خروج محل
لكلام عنه .
لكن لا وجود للإطلاق المذكور ، لاختصاص نصوص الانفعال الأخرى بما
هو ظاهر في القلة ، كالإناء ونحوه ، ولو فرض وجوده كان معارضا ببعض إطلاقات
دم الانفعال المشار إليها في أدلة القول بطهارة القليل ، فالمرجع في المقام بعد
فرض إجمال نصوص الكر إما إطلاقات عدم الانفعال المشار إليها ، أو استصحاب
الطهارة . ويأتي في أواخر الفرع اللاحق وفي أوائل المسألة السابعة عشرة ما له نفع
في المقام .
ويندفع الثاني : بأن الملاقاة في المقام ليست للقليل بما هو قليل ، لفرض
قارنتها للكرية الحاصلة بعد القلة ، بل لذات الماء المسبوق بالقلة ، ومعنى ورود
الكرية على القليل ذلك ، لا كون القليل بما هو قليل معروضا للكرية ، لاستحالة كون
أحد الضدين معروضا للآخر ، والمعتبر في الانفعال هو ملاقاة القليل بما هو قليل ،
إذ لا بد قي الموضوع من تحققه حين الحكم ، ولا يكفي سبقه عليه وإن كان متصلا
به ، كما تقدم .التاسع : إذا شك في كرية الماء بنحو الشبهة الموضوعية ، فقد صرح في
المعتبر ، والقواعد ، وجامع المقاصد ، وكشف اللثام بانفعاله بملاقاة النجاسة ، وهو
المحكي عن التذكرة ، والنهاية ، والتحرير ، والدلائل ، ومجمع الفوائد ، وعن محكي