تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
أما استفادة أخذ التقدم زائدا على الكرية في موضوع الاعتصام فمما لا مجال له ، كما تقدم . وغاية ما يدعى هو إجمال نصوص اعتصام الكر بالإضافة إلى هذه الصورة وعدم وضوح شمولها لها ، وهو يقتضي إجمال عموم الانفعال أيضا بالإضافة إليه ، انحصار الدليل على العموم المذكور بالنصوص المذكورة ، الدالة بمنطوقها على الاعتصام وبمفهومها على الانفعال ، وإجمال المنطوق مستلزم لاجمال المفهوم . نعم ، لو كان لأدلة الانفعال الأخرى إطلاق حجة يشمل الكثير اتجه لزوم الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن من أدلة الاعتصام ، المفروض خروج محل لكلام عنه . لكن لا وجود للإطلاق المذكور ، لاختصاص نصوص الانفعال الأخرى بما هو ظاهر في القلة ، كالإناء ونحوه ، ولو فرض وجوده كان معارضا ببعض إطلاقات دم الانفعال المشار إليها في أدلة القول بطهارة القليل ، فالمرجع في المقام بعد فرض إجمال نصوص الكر إما إطلاقات عدم الانفعال المشار إليها ، أو استصحاب الطهارة . ويأتي في أواخر الفرع اللاحق وفي أوائل المسألة السابعة عشرة ما له نفع في المقام . ويندفع الثاني : بأن الملاقاة في المقام ليست للقليل بما هو قليل ، لفرض قارنتها للكرية الحاصلة بعد القلة ، بل لذات الماء المسبوق بالقلة ، ومعنى ورود الكرية على القليل ذلك ، لا كون القليل بما هو قليل معروضا للكرية ، لاستحالة كون أحد الضدين معروضا للآخر ، والمعتبر في الانفعال هو ملاقاة القليل بما هو قليل ، إذ لا بد قي الموضوع من تحققه حين الحكم ، ولا يكفي سبقه عليه وإن كان متصلا به ، كما تقدم .التاسع : إذا شك في كرية الماء بنحو الشبهة الموضوعية ، فقد صرح في المعتبر ، والقواعد ، وجامع المقاصد ، وكشف اللثام بانفعاله بملاقاة النجاسة ، وهو المحكي عن التذكرة ، والنهاية ، والتحرير ، والدلائل ، ومجمع الفوائد ، وعن محكي
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 151 | السيد محمد سعيد الحكيم