تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
من هذا الفصل إن شاء الله تعالى .السابع : الماء النجس لا يطهر بتتميمه كرا ، سواء تمم بطاهر أم بنجس ، كما في المعتبر والشرايع والقواعد وكشف اللثام ، وعن الخلاف والمنتهى والتحرير والمختلف والنهاية والتذكرة والذكرى والدروس والبيان ومحكي ابن الجنيد . ونسبه في جامع المقاصد إلى المتأخرين ، وهو قول الأكثر ، كما عن الذخيرة ، وأكثر المتأخرين ، كما عن المدارك ، والأشهر ، كما عن التذكرة . خلافا لما عن الوسيلة من طهارته بتتميمه بطاهر . ولما في جواهر القاضي من إطلاق طهارته بالتتميم الشامل لما لو تمم بنجس ، وهو المحكي عن المسائل الرسية للسيد المرتضى ، والمراسم والسرائر والمهذب والاصباح والجامع والايضاح ، ومال إليه في جامع المقاصد ، ونسبه إلى أكثر المحققين وعن السرائر الاجماع عليه .والعمدة فيما ذكرنا أن التتميم إن كان بطاهر فمقتضى عموم قولهم عليهم السلام : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ، ( 1 ) نجاسة الماء الطاهر بملاقاة النجس ، لأنه دون الكر . ودعوى : أن الملاقاة في المقام لما كانت موجبة للكرية المانعة من الانفعال كانت خارجة عن العموم ، لاستحالة كون الشئ علة لأمر ولما يمنع عنه . مدفوعة : بأن المستفاد من العموم هو عاصمية الكرية من الانفعال بملاقاة النجس المباين للكر لا المقوم له ، فلا تكون الكرية في المقام عاصمة كي يمتنع كون الملاقاة الموجبة لها منجسة . وليس المنشأ في ذلك ظهور الحديث في لزوم سبق الكرية على الملاقاة كي يمنع ذلك ، بل ظهوره في كون المنجس المفروض مباينا للماء الكر ، ولا يظن بأحد منعه . وإن شئت قلت : المفروض في الحديث أمران . . الأول : ما يوجب الانفعال .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 141 | السيد محمد سعيد الحكيم