شرح
من هذا الفصل إن شاء الله تعالى .السابع : الماء النجس لا يطهر بتتميمه كرا ، سواء تمم بطاهر أم بنجس ، كما
في المعتبر والشرايع والقواعد وكشف اللثام ، وعن الخلاف والمنتهى والتحرير
والمختلف والنهاية والتذكرة والذكرى والدروس والبيان ومحكي ابن الجنيد .
ونسبه في جامع المقاصد إلى المتأخرين ، وهو قول الأكثر ، كما عن الذخيرة ، وأكثر
المتأخرين ، كما عن المدارك ، والأشهر ، كما عن التذكرة .
خلافا لما عن الوسيلة من طهارته بتتميمه بطاهر . ولما في جواهر القاضي
من إطلاق طهارته بالتتميم الشامل لما لو تمم بنجس ، وهو المحكي عن المسائل
الرسية للسيد المرتضى ، والمراسم والسرائر والمهذب والاصباح والجامع
والايضاح ، ومال إليه في جامع المقاصد ، ونسبه إلى أكثر المحققين وعن السرائر
الاجماع عليه .والعمدة فيما ذكرنا أن التتميم إن كان بطاهر فمقتضى عموم قولهم عليهم السلام :
" إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ، ( 1 ) نجاسة الماء الطاهر بملاقاة النجس ، لأنه
دون الكر .
ودعوى : أن الملاقاة في المقام لما كانت موجبة للكرية المانعة من الانفعال
كانت خارجة عن العموم ، لاستحالة كون الشئ علة لأمر ولما يمنع عنه .
مدفوعة : بأن المستفاد من العموم هو عاصمية الكرية من الانفعال بملاقاة
النجس المباين للكر لا المقوم له ، فلا تكون الكرية في المقام عاصمة كي يمتنع
كون الملاقاة الموجبة لها منجسة . وليس المنشأ في ذلك ظهور الحديث في لزوم
سبق الكرية على الملاقاة كي يمنع ذلك ، بل ظهوره في كون المنجس المفروض
مباينا للماء الكر ، ولا يظن بأحد منعه .
وإن شئت قلت : المفروض في الحديث أمران . .
الأول : ما يوجب الانفعال .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق .