تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
العموم ، بناء على ما هو الظاهر من أن المرجع في مثل ذلك عموم العام لا استصحاب حكم المخصص . لكن ضعف الخبر مانع من العمل به . وارساله ممن عرفت لا يكفي في حجيته ، وما عن السرائر من رواية المؤالف والمخالف له إن أريد به الاتفاق على روايته في الجملة ولو مرسلا فهو لا يكفي في حجيته ، وإن أربد به التسالم منهم على صدوره بألفاظه ، فهو غير ثابت ، ولا سيما مع خلو أمهات كتب الحديث لأصحابنا عن ذكره ، بل قد يكون مراد بعضهم الإشارة به إلى مضمون الحديث المشهور من طرقنا : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " الذي هو أجنبي عما نحن فيه بلا كلام ، كما لعله ظاهر كلام القاضي في جواهره ، ولا سيما مع ظهور كلامه في نسبته لأهل البيت عليهم السلام . كما يمكن كونه من روايات العامة ، وذكره أصحابنا في كتبهم مجاراة في مقام الاستدلال ، كما هو ظاهر السيدين في الناصريات والانتصار والغنية . ولا مجال لدعوى انجباره بعمل بعض من ذكره في مسألة الماء النجس المتمم كرا بطاهر . لعدم كونه بمرتبة تكفي في الحجية ، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . هذا ، وظاهر المستدل به وبعض المانعين المفروغية عن تمامية دلالته ، لدلالته على ما يعم الدفع والرفع ، فهو كما يدل على أن بلوغ الكرية مانع من حدوث النجاسة في الماء كذلك يدل على أنه مانع من بقائها فيه ، لأن عدم الحمل أعم من ذلك . بل هو الذي أصر عليه بعض مشايخنا في مسألة المتمم كرا بطاهر ، بدعوى : أن المراد بعدم حمل الخبت عدم الاتصاف بالنجاسة . لكنه غير ظاهر ، كما ذكره غير واحد ، لأن هيئة الفعل إنما تدل على الحدث ، لا على محض الاتصاف بالمادة ، بخلاف اسم الفاعل ، فالفرق بين قولنا : زيد غدا مريض ، وقولنا : بمرض زيد غدا ، إن الأول يدل على محض اتصاف