شرح
لخروجه عن المتيقن أيضا .
كما لا بأس بالرجوع لأمل في غير صورة وجود التغير حين وجود النجاسة
من صور الشك ، كما لو شك في أصل التغير بنحو الشبهة الموضوعية مع احتمال
ارتفاعه أو بقائه وخفائه بسبب ظلمة ونحوها . أو علم بوجوه واحتمل استناده
للطاهر أو للمجاورة للنجاسة من دون أن يعلم ملاقاة النجاسة للماء ، كما لو كانت
النجاسة قريبة من الماء ، واحتمل انحساره عنها بعد تغيره بها .
وكذا لو شك في نجاسة الملاقي الموجب للتغيير ، كما لو احتمل كون الدم
مما لا نفس له . لعدم المخرج في مثل ذلك عن عموم أدلة الأصول .الرابع : تقدم أنه لا بد من ملاقاة الماء المتغير للنجس ، ولا يكفي مجاورته
للنجاسة . وحينئذ يقع الكلام فيما لو استند التغير إلى مجموع الداخل في الماء
والخارج عنه .
ولا ينبغي الإشكال في الانفعال لو كان الأثر المستند للمقدار الملاقي مضرا
به عرفا ، وكان الخارج دخيلا في زيادة التغير ، نظير ما تقدم في الفرع الأول .
كما لا ينبغي الاشكال في عدم الانفعال لو لم يكن كذلك ، وكان النجس
الملاقي مباينا للنجس الخارج ، كميتتين استند التغير إلى مجاورة إحداهما وملاقاة
الأخرى .
أما لو كان النجس أمرا واحدا كالميتة الخارج بعضها من الماء واستند التغير
بالمقدار المعتد به لتمامها فقد استظهر شيخنا الأعظم قدس سره الانفعال ، لصدق تغيره
بما وقع فيه ، ووافقه غير واحد منهم سيدنا المصنف قدس سره .
وظاهر بعض الأعاظم قدس سره وغيره الإشكال فيه . بل جزم غير واحد من
مشايخنا وغيرهم بعدم الانفعال . بدعوى : عدم تحقق موضوعه ، وهو ملاقاة
النجس الذي يوجب التغير .
أقول : إن استفيد من الأدلة الاكتفاء في الانفعال بالنجس بملاقاته في الجملة
وتغييره للماء تم ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره ، لفرض تحققهما في المقام .