تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لخروجه عن المتيقن أيضا . كما لا بأس بالرجوع لأمل في غير صورة وجود التغير حين وجود النجاسة من صور الشك ، كما لو شك في أصل التغير بنحو الشبهة الموضوعية مع احتمال ارتفاعه أو بقائه وخفائه بسبب ظلمة ونحوها . أو علم بوجوه واحتمل استناده للطاهر أو للمجاورة للنجاسة من دون أن يعلم ملاقاة النجاسة للماء ، كما لو كانت النجاسة قريبة من الماء ، واحتمل انحساره عنها بعد تغيره بها . وكذا لو شك في نجاسة الملاقي الموجب للتغيير ، كما لو احتمل كون الدم مما لا نفس له . لعدم المخرج في مثل ذلك عن عموم أدلة الأصول .الرابع : تقدم أنه لا بد من ملاقاة الماء المتغير للنجس ، ولا يكفي مجاورته للنجاسة . وحينئذ يقع الكلام فيما لو استند التغير إلى مجموع الداخل في الماء والخارج عنه . ولا ينبغي الإشكال في الانفعال لو كان الأثر المستند للمقدار الملاقي مضرا به عرفا ، وكان الخارج دخيلا في زيادة التغير ، نظير ما تقدم في الفرع الأول . كما لا ينبغي الاشكال في عدم الانفعال لو لم يكن كذلك ، وكان النجس الملاقي مباينا للنجس الخارج ، كميتتين استند التغير إلى مجاورة إحداهما وملاقاة الأخرى . أما لو كان النجس أمرا واحدا كالميتة الخارج بعضها من الماء واستند التغير بالمقدار المعتد به لتمامها فقد استظهر شيخنا الأعظم قدس سره الانفعال ، لصدق تغيره بما وقع فيه ، ووافقه غير واحد منهم سيدنا المصنف قدس سره . وظاهر بعض الأعاظم قدس سره وغيره الإشكال فيه . بل جزم غير واحد من مشايخنا وغيرهم بعدم الانفعال . بدعوى : عدم تحقق موضوعه ، وهو ملاقاة النجس الذي يوجب التغير . أقول : إن استفيد من الأدلة الاكتفاء في الانفعال بالنجس بملاقاته في الجملة وتغييره للماء تم ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره ، لفرض تحققهما في المقام .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125 | السيد محمد سعيد الحكيم