تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وإن كان باعتبار غلبة عدم العلم باستقلال الداخل في التغيير مع أنه لو كان معتبرا في الانفعال ثبوتا كان مقتضى الأصل الطهارة ظاهرا ، فعدم التنبيه لذلك في الروايات المذكورة مع ورودها مورد العمل لا لمحض بيان كبرى الانفعال مع التغير ظاهر في عدم اعتبار ذلك في الانفعال . ففيه : - مع عدم وضوح الغلبة المذكورة ، خصوصا مع بعد التغيير بالمجاورة في المياه المكشوفة التي هي مورد الروايات المشار إليها - : أن ذلك إنما يمنع من الرجوع للأصل المقتضي للطهارة في ظرف الشك ، لا البناء على الطهارة واقعا حتى مع العلم بعدم استقلال الداخل في التغيير ، نظير ما تقدم في الفرع السابق . والمتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا دليل على الانفعال في الفرض المذكور ، فضلا عما لو علم باستناد التغيير للخارج فقط .الخامس : لو تغير بعض الماء تنجس بالتغير ، فإن كان الباقي كرا أو معتصما بالمادة بقي على اعتصامه بلا خلاف ظاهر ، بل مقتضى ما في مفتاح الكرامة من أن المخالف في ذلك بعض الشافعية الاتفاق عليه . ويقتضيه عموم أدلة الاعتصام ، واختصاص أدلة المتغير بخصوص التغير دون تمام الماء . وقد يحمل عليه موثق سماعة : " سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة " ، ( 1 ) . وإن لم يكن كرا تنجس بالملاقاة للمتغير ، كما يظهر منهم المفروغية عنه . ووجه ظاهر .السادس : لو زال تغير الماء من قبل نفسه أو بتصفيق الرياح أو باتصاله ببعض الأمور الطاهرة غير المطهرة لم يطهر ، كما صرح به في المعتبر والشرايع وغيرهما ، بل ظاهر كثير من كلماتهم الواردة في كيفية تطهير الماء بعد زوال تغيره المفروغية عنه . بل ادعى شيخنا الأعظم قدس سره الاجماع عليه في القليل . وأما في الكثير فقد ادعيت الشهرة على ذلك ، بل عن المنتهى عدم نسبة الخلاف فيه إلا للشافعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .