تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وإن استفيد منها لزوم كون التغير مسببا عن الملاقاة بحيث يكون مستندا لخصوص المقدار الملاقي من النجس اتجه البناء على الطهارة ، لفرض عدم تحقق ذلك في المقام . وقد يدعى أن مقتضى الأدلة العامة - كالنبوي ( 1 ) وصحاح ابن بزيع ( 2 ) - الأول ، لأن المراد بالشئ فيها ما يقتضي التنجيس ، وهو في المقام صادق على الميتة ، إذ لا إشكال في أنه يكفي في اقتضائها للتنجيس ملاقاتها ولو ببعض أجزائها ، فمع فرض تحقق التغير بها مع ذلك فقد تم المقتضي والشرط ولزم البناء على الانفعال . بل قد يتعين لأجل ذلك البناء على الانفعال لو فرض العلم باستناد الملاقاة لخصوص الخارج ، كما احتمله سيدنا المصنف قدس سره . ولا مجال لما ذكره بعض المشايخ المعاصرين قدس سره ( 3 ) من أن ذلك يشبه القول بالانفعال مع التغير بالمجاورة . للفرق بينهما بعدم تحقق المقتضي - وهو الملاقاة - في المجاورة وتحققه هنا . نعم ، لو كانت الملاقاة لا تقتضي الانفعال - كالملاقاة بما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة - كان نظير المجاورة . اللهم إلا أن يقال : المستفاد من الأدلة المذكورة لزوم استناد التغير لما هو المقتضي للتنجيس ، لا للنجس كيف اتفق ، كما هو صريح النبوي ، وصحيح ابن بزيع المختصر وظاهر صحيحيه المفضلين ، ولو بضميمة المفروغية عن عدم كفاية التغير بالنجس الذي لا يلاقي الماء مع ملاقاة الماء لنجس لا يصلح لتغييره ، ومن الظاهر أن المقتضي للتنجيس في ظرف ملاقاة النجس ببعض أجزائه ليس هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 6 ، 7 . ( 3 ) المرحوم الشيخ محمد تقي الآملي قدس سره .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 126 | السيد محمد سعيد الحكيم