تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 1 : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ( 1 ) ، أو كان وصفها يوافق وصف الماء ( 2 ) لم ينجس الماء بوقوعها فيه ( 3 ) ، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره .
مسألة 2 : إذا تغير الماء بغير اللون والطعم والريح ، بل بالثقل أو الثخانة أو نحوهما لم ينجس أيضا ( 4 ) .
شرح
بنحو أخف ، ففي ظرف حمرة النجاسة وصفاء الماء يكون تغيره بصفتها بتلونه بالحمرة ببعض مراتبها ، وفي ظرف شدة حمرته وخفة حمرتها يكون تغيره بصفتها بتغيره من الحمرة الشديدة إلى الحمرة الخفيفة ، ومثلها في ذلك النجاسة الفاقدة للصفة . نعم ، لا بد من كون التغير بالنحو المعتد به عرفا مع ظهوره للحس أو التباسه عليه ، ولا يكفي مجرد التغير الدقي ، على ما تقدم في نظيره . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) تقدم أن هذه الصورة هي مورد كلام العلامة ومن تبعه ، وأن عدم الاعتبار بالتقدير فيها في محله . ( 2 ) بأن يكون الماء حاملا لوصف مشترك بينه وبين النجاسة ، وتقدم أن هذه الصورة هي مورد كلام جماعة من المتأخرين . وأن اللازم البناء فيها على الانفعال مع حصول التغير بشدة الوصف في الماء أو خفته ، وإن التبس على الحس . إلا أن يكون عدم الظهور للحس لعدم التغير أصلا ، أو لكونه دقيا غير عرفي . ( 3 ) يعني : ومضي المدة التي يتوقف عليها التغير مع اختلاف الوصف . ( 4 ) كما هو المصرح به في القواعد وغيرها ، وهو الظاهر من كل من اقتصر على ذكر الصفات الثلاث ، وفي كشف اللثام " وأما عدم اعتبار سائر الأوصاف فكأنه لا خلاف فيه " وفي المقابس : " وهو موضع وفاق ، كما يظهر منهم ، وقد حكى الإجماع عليه صريحا في الدلائل وشرح المفاتيح ، وظاهرا في الناصريات والغنية والتنقيح والذخيرة وغيرها " .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 103 | السيد محمد سعيد الحكيم