مسألة 1 : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ( 1 ) ، أو كان وصفها
يوافق وصف الماء ( 2 ) لم ينجس الماء بوقوعها فيه ( 3 ) ، وإن كان
بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره .
مسألة 2 : إذا تغير الماء بغير اللون والطعم والريح ، بل بالثقل أو
الثخانة أو نحوهما لم ينجس أيضا ( 4 ) .
شرح
بنحو أخف ، ففي ظرف حمرة النجاسة وصفاء الماء يكون تغيره بصفتها بتلونه
بالحمرة ببعض مراتبها ، وفي ظرف شدة حمرته وخفة حمرتها يكون تغيره بصفتها
بتغيره من الحمرة الشديدة إلى الحمرة الخفيفة ، ومثلها في ذلك النجاسة الفاقدة
للصفة .
نعم ، لا بد من كون التغير بالنحو المعتد به عرفا مع ظهوره للحس أو التباسه
عليه ، ولا يكفي مجرد التغير الدقي ، على ما تقدم في نظيره . فلاحظ . والله سبحانه
وتعالى العالم .
( 1 ) تقدم أن هذه الصورة هي مورد كلام العلامة ومن تبعه ، وأن عدم
الاعتبار بالتقدير فيها في محله .
( 2 ) بأن يكون الماء حاملا لوصف مشترك بينه وبين النجاسة ، وتقدم أن
هذه الصورة هي مورد كلام جماعة من المتأخرين . وأن اللازم البناء فيها على
الانفعال مع حصول التغير بشدة الوصف في الماء أو خفته ، وإن التبس على
الحس . إلا أن يكون عدم الظهور للحس لعدم التغير أصلا ، أو لكونه دقيا غير عرفي .
( 3 ) يعني : ومضي المدة التي يتوقف عليها التغير مع اختلاف الوصف .
( 4 ) كما هو المصرح به في القواعد وغيرها ، وهو الظاهر من كل من اقتصر
على ذكر الصفات الثلاث ، وفي كشف اللثام " وأما عدم اعتبار سائر الأوصاف
فكأنه لا خلاف فيه " وفي المقابس : " وهو موضع وفاق ، كما يظهر منهم ، وقد حكى
الإجماع عليه صريحا في الدلائل وشرح المفاتيح ، وظاهرا في الناصريات والغنية
والتنقيح والذخيرة وغيرها " .