تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
أنواع المياه في الطعوم والألوان ، بل الروائح ، كمياه الآبار المالحة ، ومياه الكبريت الصفراء وغيرها . . ومن الظاهر دخل ذلك في تغير الماء بالنجاسة عرفا ، فالاكتفاء في النصوص بالتغير الظاهر في الفعلي العرفي وعدم التنبيه على التقدير مع الابتلاء بالمياه المذكورة موجب لقوة ظهور النصوص في عدم الاكتفاء بالتقدير . ولعل هذا هو الذي دعا المحقق الخونساري قدس سره على ما حكي عنه إلى عدم اعتبار التقدير فيما لو كان وصف الماء أصليا ، كما في المياه الكبريتية ، واعتباره فيما لو كان الوصف عارضا بصبغ ونحوه . وإن كان هو أيضا في غير محله ، بل يتعين عدم الاعتبار بالتقدير مطلقا في الفرض ، عملا بظاهر الأدلة . نعم ، الظاهر عدم الأثر لذلك أو ندرته ، لملازمته غالبا لكون الماء مضافا ، لأن الكلام في النجاسة التي من شأنها أن تغير الماء لولا اتصافه بمثل وصفها . ومن الظاهر أن تغير الماء بمحض الخلط بالنجاسة موقوف إما على كثرتها أو على شدة وصفها ، والأول ملازم غالبا لصيرورة الماء مضافا بالخلط . وأما الثاني فحيث كان المفروض مساواة الماء للنجاسة في مرتبة الوصف فهو ملازم غالبا لكون الماء مضافا قبل الخلط . فتأمل .بقي الكلام في الصورة الثانية من القسم الثاني ، وهي التي تكون النجاسة فيها موجبة لتخفيف الوصف ، وربما تكون خارجة عن كلام الكل . ولا يبعد البناء فيها على الانفعال ، لصدق التغير الكاشف عن استيلاء النجاسة على الماء وغلبتها له ، إذ لا فرق فيه بين نقل النجاسة للماء من وصفه الأصلي إلى وصف طارئ ، ونقلها له من وصفه الطارئ إلى وصفه الأصلي ، حتى لو قيل باعتبار التغير بخصوص وصف النجاسة - على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الخامسة - لأن المراد من تغيره بوصفها مفارقته لصفته وأخذه لصفتها " وإن كان
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 102 | السيد محمد سعيد الحكيم