شرح
أنواع المياه في الطعوم والألوان ، بل الروائح ، كمياه الآبار المالحة ، ومياه الكبريت
الصفراء وغيرها . .
ومن الظاهر دخل ذلك في تغير الماء بالنجاسة عرفا ، فالاكتفاء في النصوص
بالتغير الظاهر في الفعلي العرفي وعدم التنبيه على التقدير مع الابتلاء بالمياه
المذكورة موجب لقوة ظهور النصوص في عدم الاكتفاء بالتقدير .
ولعل هذا هو الذي دعا المحقق الخونساري قدس سره على ما حكي عنه إلى عدم
اعتبار التقدير فيما لو كان وصف الماء أصليا ، كما في المياه الكبريتية ، واعتباره فيما
لو كان الوصف عارضا بصبغ ونحوه .
وإن كان هو أيضا في غير محله ، بل يتعين عدم الاعتبار بالتقدير مطلقا في
الفرض ، عملا بظاهر الأدلة .
نعم ، الظاهر عدم الأثر لذلك أو ندرته ، لملازمته غالبا لكون الماء مضافا ،
لأن الكلام في النجاسة التي من شأنها أن تغير الماء لولا اتصافه بمثل
وصفها .
ومن الظاهر أن تغير الماء بمحض الخلط بالنجاسة موقوف إما على كثرتها
أو على شدة وصفها ، والأول ملازم غالبا لصيرورة الماء مضافا بالخلط .
وأما الثاني فحيث كان المفروض مساواة الماء للنجاسة في مرتبة الوصف
فهو ملازم غالبا لكون الماء مضافا قبل الخلط . فتأمل .بقي الكلام في الصورة الثانية من القسم الثاني ، وهي التي تكون النجاسة
فيها موجبة لتخفيف الوصف ، وربما تكون خارجة عن كلام الكل .
ولا يبعد البناء فيها على الانفعال ، لصدق التغير الكاشف عن استيلاء
النجاسة على الماء وغلبتها له ، إذ لا فرق فيه بين نقل النجاسة للماء من وصفه
الأصلي إلى وصف طارئ ، ونقلها له من وصفه الطارئ إلى وصفه الأصلي ، حتى لو
قيل باعتبار التغير بخصوص وصف النجاسة - على ما يأتي الكلام فيه في المسألة
الخامسة - لأن المراد من تغيره بوصفها مفارقته لصفته وأخذه لصفتها " وإن كان