تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فالأحوط وجوبا الأخذ بأحوط القولين ( 1 ) مع الامكان ،
شرح
المجتهدين مختص بمن يتعذر عليه تمييز مقتضى الأصول الجارية في كل واقعة بشخصها ، ويجوز الرجوع لمقتضى الأصول المختلفة لمن يتمكن من تمييزها . ولا مجال لذلك في المقام ، لعدم تساقط الفتويين بالمعارضة ، للعلم بأعلمية أحد الشخصين الموجبة لحجيته تعيينا الملزمة بموافقته في زمان الفحص . نعم ، لو طال زمان الفحص لم يبعد مجئ الكلام الآتي مع تعذر معرفة الأعلم . ( 1 ) كأنه لأن وجوب تقليد الأعلم يقتضي كون المقام من موارد اشتباه الحجة باللاحجة الموجب للاحتياط بينهما . لكنه مختص بما إذا كان لكل منهما فتوى مطابقة للاحتياط ليست للآخر ، للعلم الاجمالي بقيام الحجة على بعض الفتاوى المطابقة للاحتياط ، الموجب لتنجز احتمال التكليف في جميعها . أما لو اختص أحدهما بالاحتياط في موارد الاختلاف ، فينبغي الرجوع للأصل الجاري في الواقعة الشخصية لو تيسر للمكلف تمييزها ، لما تقدم من أنها المرجع في مورد الاختلاف ، لعدم المنجز للتكليف المحتمل في مورد الفتاوى المطابقة للاحتياط بعد احتمال كون صاحبها مفضولا . ثم إن توقف سيدنا المصنف قدس سره في جواز تقليد أحدهما تخييرا مبني على عدم استيضاح عموم الاجماع على جواز التقليد للعامي للمقام . وهو خلاف ما صرح به في مستمسكه في المسألة الحادية والعشرين والثامنة والثلاثين من مسائل التقليد . بل قال في المسألة الثامنة والثلاثين : ( ولا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك لندرة تساوي المجتهدين وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا ، وشيوع الجهل بالأفضل ، وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد ، وكون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدا ) .