ويحتاط وجوبا ( 1 ) ، في مدة الفحص ( 2 ) ، فإن عجز عن معرفة الأعلم ،
شرح
لكن تقدم أن ما دل على وجوب الفحص عن الأحكام ينجز احتمال التكليف
ويمنع من الرجوع للأصول قبل الفحص .
مضافا إلى أن دليل اعتبار الأعلمية لما كان هو سيرة العقلاء فلا مجال
لاستصحابها حتى بعد الفحص ، لعدم تعرض الدليل المذكور لاعتبار الأعلمية
بعنوانها ، كما تقدم نظيره في التمسك بأصالة عدم المعارض .
اللهم ، إلا أن يتمسك باستصحاب الحجية لرأيه بناء على تمامية شروط
الاستصحاب فيه ، على ما تقدم الكلام فيه في المسألة الخامسة .
لكنه - لو تم - مختص بما إذا لم تتجدد له الفتوى بعد احتمال تجدد أعلمية
غيره ، فلاحظ .
( 1 ) لا يبعد كونه فتوى بالاحتياط ، لا احتياطا في الفتوى ، وهو يبتني على ما
يأتي من الدليل .
( 2 ) بعد فرض العلم بأهلية أحد المجتهدين وجواز تقليده واقعا بعينه يكفي
في الاحتياط موافقة الأحوط من قوليهما ، ولا يعتبر الاحتياط بلحاظ تمام محتملات
المسألة .
وحينئذ فوجوب الاحتياط مبني على عدم عموم الاجماع على جواز التقليد
للعامي وعدم تكليفه بالرجوع للأصول للمقام ، وإن احتمله سيدنا المصنف قدس سره ،
لخروجه عن المتيقن .
ولا سيما مع ما عرفت في المسألة السابقة من أن العمدة في ذلك لزوم الحرج ،
بل الحرج والمرج من الاحتياط ، ولزومه في المقام غير ظاهر مع قصر مدة الفحص .
نعم ، لو طالت المدة ، ولزم المحذور المذكور ، لم يبعد البناء على جواز تقليد
أحدهما تخييرا مع وجوب الفحص بالمقدار الممكن .
ثم إنه تقدم منا في المسألة السابقة أن وجوب الاحتياط مع اختلاف