تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ويحتاط وجوبا ( 1 ) ، في مدة الفحص ( 2 ) ، فإن عجز عن معرفة الأعلم ،
شرح
لكن تقدم أن ما دل على وجوب الفحص عن الأحكام ينجز احتمال التكليف ويمنع من الرجوع للأصول قبل الفحص . مضافا إلى أن دليل اعتبار الأعلمية لما كان هو سيرة العقلاء فلا مجال لاستصحابها حتى بعد الفحص ، لعدم تعرض الدليل المذكور لاعتبار الأعلمية بعنوانها ، كما تقدم نظيره في التمسك بأصالة عدم المعارض . اللهم ، إلا أن يتمسك باستصحاب الحجية لرأيه بناء على تمامية شروط الاستصحاب فيه ، على ما تقدم الكلام فيه في المسألة الخامسة . لكنه - لو تم - مختص بما إذا لم تتجدد له الفتوى بعد احتمال تجدد أعلمية غيره ، فلاحظ . ( 1 ) لا يبعد كونه فتوى بالاحتياط ، لا احتياطا في الفتوى ، وهو يبتني على ما يأتي من الدليل . ( 2 ) بعد فرض العلم بأهلية أحد المجتهدين وجواز تقليده واقعا بعينه يكفي في الاحتياط موافقة الأحوط من قوليهما ، ولا يعتبر الاحتياط بلحاظ تمام محتملات المسألة . وحينئذ فوجوب الاحتياط مبني على عدم عموم الاجماع على جواز التقليد للعامي وعدم تكليفه بالرجوع للأصول للمقام ، وإن احتمله سيدنا المصنف قدس سره ، لخروجه عن المتيقن . ولا سيما مع ما عرفت في المسألة السابقة من أن العمدة في ذلك لزوم الحرج ، بل الحرج والمرج من الاحتياط ، ولزومه في المقام غير ظاهر مع قصر مدة الفحص . نعم ، لو طالت المدة ، ولزم المحذور المذكور ، لم يبعد البناء على جواز تقليد أحدهما تخييرا مع وجوب الفحص بالمقدار الممكن . ثم إنه تقدم منا في المسألة السابقة أن وجوب الاحتياط مع اختلاف