تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإن علم الاختلاف ، وجب الفحص عن الأعلم ( 1 ) ،
شرح
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا : لزوم الفحص عن الفتوى المعارضة كلما احتمل عدم حجية الفتوى الواصلة معها ، إما لكون صاحبها مفضولا ، أو لكونه مساويا ، بناء على أنه مع التساوي فالأصل التساقط ولزوم الاحتياط . نعم ، لو علم بحجية الفتوى الواصلة على كل حال إما تعيينا أو تخييرا لم يجب الفحص بلا إشكال ، والله سبحانه وتعالى العالم . تنبيه : لو علم بعد السؤال من أحد المجتهدين بعدم حصول الفتوى من غيره ، لعدم التفاتهم للمسألة أو عدم نظرهم في أدلتها ، إلا أنه يحتمل حدوث الفتوى المخالفة منهم لو فرض استفتاؤهم وتجدد النظر منهم فيها ، فهل يجب الفحص عن فتواهم أو يجوز الاكتفاء بالفتوى الواصلة في مقام العمل قد يقال بعدم وجوب الفحص لعدم المعارض الفعلي للفتوى الواصلة فيعلم بحجيتها فعلا ولو كان صاحبها مفضولا . لكن لا يبعد البناء على وجوب الفحص حينئذ ، لأن المستفاد من أدلة وجوب الفحص عن الأحكام تنجزها بإمكان الوصول لها ، ولو باستفتاء من لا رأي له فعلا ، ولذا وجب الاجتهاد كفاية ، ووجب على العامي التقليد في المسائل التي يندر الابتلاء بها ولو علم بعدم التفات المجتهدين لها واستنباطهم لحكمها ، ولا يسوغ منه إهمالها لأجل ذلك ، وقد عرفت أن أدلة وجوب الفحص كما تقتضي أصل السؤال تقتضي الفحص عن المعارض . ( 1 ) لعدم إحراز حجية كل منهما بدونه ، لأن المقام من موارد اشتباه الحجة باللاحجة . نعم ، لو علم بسبق أعلمية أحدهما ، فقد يدعى جريان استصحاب أعلميته لاحراز حجيته بلا حاجة إلى الفحص .