تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
منه أعلم من واجدها . أما لو كان واجدها أعلم فلا إشكال في أن مقتضى السيرة الرجوع له . وأما لو كانا متساويين فحيث كان الظاهر قصور السيرة في الرجوع لأهل الخبرة مع التساوي في العلم والاختلاف في الفتوى تعين الرجوع للأصل الشرعي لو تم موضوعه على التفصيل المتقدم ، وإلا كان اللازم الرجوع لمقتضى الأصل العقلي ، وهو مانع من الرجوع لفاقد الشروط ، لعدم اليقين بحجيته ، بل يتعين الرجوع للواجد ، لأنه المتيقن بناء على عدم وجوب الاحتياط على العامي عند اختلاف أهل الفتوى . بل يتعين حينئذ اعتبار كل ما احتمل أخذه شرعا في المفتي وإن لم تساعده الأدلة ، كطهارة المولد والحرية وغيرها . كما أن بعض ما يأتي في البقاء على تقليد الميت جار في الشروط المتقدمة أيضا ، كما يظهر بالتأمل . فلاحظ والله سبحانه وتعالى العالم .تتميم . . تعرض غير واحد لشروط أخر أهملها سيدنا المصنف قدس سره لا بأس بالكلام فيها . . الأول : الحرية ، فقد أشار السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى إلى قول بعضهم باعتبارها ، بل قال سيدنا المصنف قدس سره : ( فهو المحكي عن ثاني الشهيدين ، بل قيل : إنه مشهور ) . لكن يدفعه عموم السيرة العقلائية الارتكازية والاطلاقات المتقدمة الظاهرة في إمضائها . قال سيدنا المصنف قدس سره : ( وبعض الاستحسانات المقتضية لاعتبارها - مثل كونه مملوكا لا يقدر على شئ . ، وكونه مولى عليه - لا تصلح للاعتماد عليها في الردع وتقيد المطلق ) .الثاني : طهارة المولد ، فقد صرح به في الرياض ، وذكره السيد