شرح
منه أعلم من واجدها . أما لو كان واجدها أعلم فلا إشكال في أن مقتضى السيرة
الرجوع له .
وأما لو كانا متساويين فحيث كان الظاهر قصور السيرة في الرجوع لأهل
الخبرة مع التساوي في العلم والاختلاف في الفتوى تعين الرجوع للأصل الشرعي
لو تم موضوعه على التفصيل المتقدم ، وإلا كان اللازم الرجوع لمقتضى الأصل
العقلي ، وهو مانع من الرجوع لفاقد الشروط ، لعدم اليقين بحجيته ، بل يتعين الرجوع
للواجد ، لأنه المتيقن بناء على عدم وجوب الاحتياط على العامي عند اختلاف أهل
الفتوى .
بل يتعين حينئذ اعتبار كل ما احتمل أخذه شرعا في المفتي وإن لم تساعده
الأدلة ، كطهارة المولد والحرية وغيرها . كما أن بعض ما يأتي في البقاء على تقليد
الميت جار في الشروط المتقدمة أيضا ، كما يظهر بالتأمل . فلاحظ والله سبحانه
وتعالى العالم .تتميم . .
تعرض غير واحد لشروط أخر أهملها سيدنا المصنف قدس سره لا بأس بالكلام
فيها . .
الأول : الحرية ، فقد أشار السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى إلى قول
بعضهم باعتبارها ، بل قال سيدنا المصنف قدس سره : ( فهو المحكي عن ثاني الشهيدين ، بل
قيل : إنه مشهور ) .
لكن يدفعه عموم السيرة العقلائية الارتكازية والاطلاقات المتقدمة الظاهرة
في إمضائها . قال سيدنا المصنف قدس سره : ( وبعض الاستحسانات المقتضية لاعتبارها -
مثل كونه مملوكا لا يقدر على شئ . ، وكونه مولى عليه - لا تصلح للاعتماد عليها في
الردع وتقيد المطلق ) .الثاني : طهارة المولد ، فقد صرح به في الرياض ، وذكره السيد