تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( ومنها ) : الرياء ( 1 ) . وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه ( 2 ) .
شرح
قال : ( الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي إن لم يكن لي غير ذلك ) ونحوه خبر ابن أخي الفضيل ( 1 ) وقد تقدم تقريب رجوع الاصرار على الذنب إلى الاستهوان به ، المستلزم لعدم الرجوع عنه وعدم الاهتمام بالخروج عن تبعته بالتوبة والاستغفار ونحوهما ، فلاحظ . ( 1 ) كما هو مقتضى الوعيد عليه بالنار في غير واحد من النصوص ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يؤمر برجال إلى النار . . . - إلى أن قال : - فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له ) ( 2 ) وغيره . ويقتضيه أيضا ما في غير واحد من النصوص من أنه شرك ( 3 ) فتأمل . ( 2 ) ويظهر بمراجعة الضوابط المتقدمة للكبائر مع استيعاب النصوص في الوسائل في أبواب أحكام العشرة ، وجهاد النفس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفعل المعروف ، وما يكتسب به ، ومقدمات النكاح ، والنكاح المحرم ، والحدود ، وغيرها . ثم إنا لم نخرج غالبا عما سلكه سيدنا المصنف قدس سره من الاقتصار على تعداد الكبائر من دون ذكر مستثنياتها ولا تحديدها ، لضيق الوقت عن ذلك ، والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 43 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث : 1 و 10 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 12 ، من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 1 . ( 3 ) راجع الوسائل ، باب : 11 و 12 ، من أبواب مقدمة العبادات .