( ومنها ) : الرياء ( 1 ) .
وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه ( 2 ) .
شرح
قال : ( الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي إن لم يكن لي غير ذلك ) ونحوه خبر ابن
أخي الفضيل ( 1 )
وقد تقدم تقريب رجوع الاصرار على الذنب إلى الاستهوان به ، المستلزم
لعدم الرجوع عنه وعدم الاهتمام بالخروج عن تبعته بالتوبة والاستغفار ونحوهما ،
فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى الوعيد عليه بالنار في غير واحد من النصوص ، كصحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يؤمر برجال إلى النار . . . - إلى أن قال : - فيقول لهم خازن النار : يا
أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم
له ) ( 2 ) وغيره . ويقتضيه أيضا ما في غير واحد من النصوص من أنه شرك ( 3 ) فتأمل .
( 2 ) ويظهر بمراجعة الضوابط المتقدمة للكبائر مع استيعاب النصوص في
الوسائل في أبواب أحكام العشرة ، وجهاد النفس ، والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، وفعل المعروف ، وما يكتسب به ، ومقدمات النكاح ، والنكاح المحرم ،
والحدود ، وغيرها .
ثم إنا لم نخرج غالبا عما سلكه سيدنا المصنف قدس سره من الاقتصار على تعداد
الكبائر من دون ذكر مستثنياتها ولا تحديدها ، لضيق الوقت عن ذلك ، والله سبحانه
وتعالى ولي العصمة والسداد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 43 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث : 1 و 10 .
( 2 ) الوسائل ، باب : 12 ، من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 1 .
( 3 ) راجع الوسائل ، باب : 11 و 12 ، من أبواب مقدمة العبادات .