تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
النميمة والاستماع إليها ) ( 1 ) وعن الاختصاص : ( نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه عليه السلام فقال : يا بني نزه سمعك عن مثل هذا ، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك ) . وعن الصادق عليه السلام : ( الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك ) وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( السامع أحد المغتابين ) ( 2 ) . وعن إحياء العلوم للغزالي ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( المستمع أحد المغتابين ) ( 3 ) . لكن النصوص المذكورة ضعيفة جدا بالارسال وجهالة السند ، فلا مجال للاستدلال بكل منها في نفسه ، بل يشكل الاستدلال بها بمجموعها بدعوى تعاضدها واستفاضتها ، لعدم كونها كثيرة بالنحو المذكور . ومثله دعوى انجبارها بالعمل ، لعدم وضوح عمل الأصحاب بها ، لعدم تحرير القدماء منهم لمباحث الغيبة - كما تقدم - وعدم ذكرهم للنصوص المذكور في الكتب المعتمدة ، عدا حديث المناهي الذي لا يبعد كون ذكره لاشتماله على كثير من الآداب ، فذكرهم له لتسامحهم في أدلتها . ولا سيما مع ما تقدم من مفتاح الكرامة من عدم ذكر الأصحاب للحكم لمفروغيتهم عنه ، فإنه يرجع إلى دعوى الاجماع الارتكازي الذي لا يبعد كون منشئه الارتكاز الآتي لا النصوص . مع أن هذا وما قبله يقتضي الاقتصار على المتيقن من مدلول النصوص الذي يأتي الكلام فيه . فالأولى أن يقال : لا ينبغي الاشكال في حرمة الاستماع إذا كان محققا لغرض المغتاب في انتقاص المقول فيه ، لوضوح أن الانتقاص والهتك الذي هو ملاك حرمة الغيبة لا يحصل بمجرد ذكر العيب ، بل بتوجيهه إلى مخاطب وتوجه المخاطب له ، فالمخاطب المستمع بالوجه المذكور متعاون مع المغتاب في الحرام وهو انتقاص
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 102 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 13 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 5 و 6 و 7 . ( 3 ) احياء العلوم ، ج : 3 ، ص : 128 .